«داعش» يواصل هجومه على الشرع.. زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إلى سوريا

صعّد تنظيم داعش الإرهابي حملته الإعلامية ضد الدولة السورية الجديدة، موجهاً هجوماً جديداً إلى الرئيس السوري أحمد الشرع ومؤسسات الدولة، مع تركيز خاص على التشكيلة الجديدة لمجلس الشعب السوري، في أحدث إصداراته الإعلامية.

وافتتحت الصحيفة الأسبوعية الناطقة باسم التنظيم عددها الأخير بمقال حمل عنوان “مجلس الشرك”، هاجمت فيه تشكيل مجلس الشعب السوري، معتبرة أن آلية اختيار أعضائه تمثل، وفق مزاعم التنظيم، دليلاً على ما وصفه بـ”الانحراف عن الشريعة”.

وهاجم التنظيم في افتتاحيته فكرة المجلس التشريعي من أساسها، مدعياً أن التشريع حق إلهي لا يجوز أن يمارسه البشر، وأن إنشاء مجلس يسن القوانين أو يشارك في التشريع يمثل، بحسب أيديولوجيته المتطرفة، خروجاً عن الدين.

كما وجّه التنظيم اتهامات إلى الحكومة السورية الجديدة باستبدال الشريعة بما وصفه بـ”القوانين الوضعية”، مستخدماً خطاباً تكفيرياً ضد أعضاء مجلس الشعب ومؤسسات الدولة، في امتداد للنهج الذي يتبعه في استهداف خصومه.

ولم يقتصر هجوم التنظيم على مجلس الشعب، إذ واصل خلال الفترة الماضية نشر مقالات ومواد إعلامية تستهدف الرئيس السوري أحمد الشرع والحكومة الجديدة، مستخدماً خطاباً يدعو إلى تكفير مؤسسات الدولة وقياداتها، في إطار محاولاته نزع الشرعية الدينية عنها، وفق ما يروج له في أدبياته المتطرفة.

وبحسب التقرير، يسعى التنظيم من خلال هذا التصعيد الإعلامي إلى استقطاب عناصر من أصحاب الخلفيات الجهادية الموجودين ضمن صفوف الجيش السوري الجديد، عبر محاولة إقناعهم بالانشقاق عن السلطة والانضمام إلى صفوفه، مستنداً إلى تأويلاته المتشددة للنصوص الدينية.

وتزامنت هذه الحملة الإعلامية مع نشاط ميداني متزايد لعناصر التنظيم في عدد من المناطق السورية خلال الفترة الأخيرة، حيث كثف هجماته ضد قوات الأمن وعناصر الجيش السوري، في محاولة لإثبات حضوره الميداني بالتوازي مع حملته الدعائية.

كما جاء التصعيد بالتزامن مع الجدل الذي أثاره تشكيل مجلس الشعب السوري، الذي صدر بمرسوم من الرئيس السوري أحمد الشرع، عقب اختيار أعضاء المجلس من قبل لجان مختصة.

وأثار تشكيل المجلس نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وداخل بعض الأوساط الجهادية، خاصة بعد اختيار الممثلة روزينا لاذقاني ضمن أعضاء المجلس، وهو ما استغله خصوم الحكومة السورية الجديدة للترويج لرواياتهم وانتقاد النموذج السياسي الذي تتبناه القيادة السورية الحالية.

هذا ويواصل تنظيم داعش الإرهابي، رغم تراجع سيطرته الميدانية في سوريا والعراق، الاعتماد على منصاته الإعلامية لنشر دعايته المتطرفة واستهداف الحكومات والمؤسسات الرسمية.

ويستخدم التنظيم الخطاب التكفيري كوسيلة لتبرير هجماته ومحاولة استقطاب عناصر جديدة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات أمنية متفرقة في بعض المناطق.

زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق لتعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي

أعلنت الرئاسة السورية عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة دمشق، من دون تحديد موعد رسمي حتى الآن، على أن تركز الزيارة على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبحسب البيان، ستكون هذه الزيارة الأولى للرئيس الفرنسي إلى دمشق منذ عام 2009، كما تُعد الثالثة لزعيم أجنبي إلى سوريا بعد زيارات سابقة شملت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يناير 2025، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أبريل 2026.

وأوضح بيان الرئاسة السورية أن ماكرون سيرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في إطار توجه لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية بين الجانبين.

كما ستتناول المباحثات المرتقبة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة كونها الأولى لرئيس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يتوجه إلى دمشق منذ تغيرات سياسية شهدتها سوريا في السنوات الأخيرة، بعد الزيارة السابقة التي قام بها الرئيس السوري إلى باريس في مايو 2025، والتي شكلت أول زيارة له إلى دولة غربية منذ توليه السلطة.

وفي سياق متصل، شهدت سوريا خلال الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية لافتة، من بينها زيارات لعدد من القادة والمسؤولين الدوليين، في إطار إعادة انفتاح تدريجي على الساحة الدولية.

ويأتي الإعلان عن الزيارة في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية متجددة، بعد تفجير وقع داخل مقهى في دمشق وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ما يعكس استمرار التوترات الأمنية رغم الحراك السياسي والدبلوماسي.

اقترح تصحيحاً