اتفاق شامل بين قسد ودمشق.. كشف آلية تنسيق أمنية مع إسرائيل برعاية أمريكية!

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية لوقف إطلاق النار في شمال شرقي البلاد، في خطوة تمهد لتوحيد الإدارة العسكرية والمدنية في مناطق سيطرتها.

وقالت “قسد” في بيان رسمي، إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، كما يتضمن دمج ألوية “قسد” ضمن فرقة عسكرية واحدة، إضافة إلى تشكيل لواء تابع لقوات كوباني ضمن هيكل عسكري يتبع حلب.

وأضاف البيان أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على حقوق الموظفين المدنيين، وضمان تسوية الحقوق المدنية للشعب الكردي وعودة النازحين إلى مناطقهم.

وأكدت “قسد” أن الهدف النهائي من الاتفاق هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل بين الأطراف في المنطقة.

يأتي هذا الاتفاق في سياق الجهود الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار في شمال شرقي سوريا بعد اتفاق سابق تم التوصل إليه في 18 يناير، وسط تصاعد التوترات بين “قسد” ودمشق على خلفية إدارة المناطق الكردية ومناطق النفط الاستراتيجية.

سوريا تؤكد لمجلس الأمن: المحادثات الأمنية مع إسرائيل لا تعني التنازل عن حقوقنا

جدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط، يوم الخميس، مطالبة بلاده بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب سوريا، مؤكدًا أن الانخراط في محادثات أمنية مع إسرائيل لا يعني التنازل عن الحقوق السيادية للشعب السوري.

وقال علبي: “الجولان السوري المحتل أرض سورية، وإسرائيل واهمة إذا اعتقدت أن انخراطنا معها في محادثات أمنية بمثابة تنازل عن حقوق الشعب السوري”، مشددًا على الدور الحيوي لقوات “يوندوف” وفريق مراقبي الجولان في رصد الانتهاكات والإبلاغ عنها كشاهد أممي محايد.

وأضاف أن إسرائيل تحاول “القيام بدور هدام من خلال تحريض مكونات الشعب السوري على بعضهم البعض”، مؤكدًا وعي السوريين بهذه المكائد، وذكر أن الطيران الإسرائيلي قام أكثر من مرة برش مواد مجهولة على الأراضي السورية في محافظة القنيطرة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، من خلال التوغّل في أرياف القنيطرة ودرعا والاعتداء على المدنيين، فيما تجدد سوريا مطالبتها بتطبيق قرارات الأمم المتحدة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في ردع هذه الانتهاكات.

في وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت الولايات المتحدة أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، تحت إشراف واشنطن.

وأوضح بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الأميركية أن الاجتماعات رفيعة المستوى في باريس ناقشت احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، والازدهار لكلا البلدين، وتوصلت الأطراف إلى التزامها بالسعي لتحقيق ترتيبات أمنية واستقرار دائم.

وأضاف البيان أن هذه الآلية ستعمل كمنصة لمعالجة النزاعات فورًا ومنع سوء الفهم، مع إشادة أميركية بالخطوات الإيجابية التي تمثل “فتح صفحة جديدة في العلاقات لما فيه خير الأجيال القادمة”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً