أعلنت وزارة الدفاع السورية إيقاف إطلاق النار في عدة أحياء بمدينة حلب، بهدف منع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري وإعادة الأمن وسيادة القانون في المناطق المستهدفة.
وأوضح بيان الوزارة أن وقف إطلاق النار يشمل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، ويبدأ سريانه اعتبارًا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل.
وطلبت الوزارة من المجموعات المسلحة الموجودة في هذه الأحياء مغادرة المنطقة ابتداءً من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وحتى الساعة التاسعة صباحًا من يوم الجمعة، محددةً مهلة الخروج بوضوح، مع السماح للمسلحين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مؤكدًة أن الجيش العربي السوري سيتولى مرافقتهم وتأمين عبورهم الكامل حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق سوريا.
وأكدت وزارة الدفاع أن هذه الإجراءات تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في الأحياء المستهدفة، وتهيئة الظروف لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وتمكين الأهالي الذين اضطروا لمغادرتها من العودة واستئناف حياتهم الطبيعية ضمن أجواء من الأمن والاستقرار.
كما دعت الوزارة جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام الدقيق بالمهلة المحددة لتجنب أي احتكاك ميداني وضمان سلامة الجميع، فيما تتولى قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، تنظيم آلية خروج المجموعات المسلحة نحو شمال شرق سوريا.
بدوره، رحب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في حلب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار لما بعد الموعد المحدد عند الساعة التاسعة صباحًا.
وكتب باراك عبر حسابه على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة ترحب بوقف إطلاق النار المؤقت الذي تحقق في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، معربة عن امتنانها لجميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية، والسلطات المحلية، وقادة المجتمع، على ضبط النفس وحسن النية الذي أسهم في إنجاح هذا التوقف الحيوي.
وأضاف المبعوث الأمريكي أنه يأمل أن يحمل هذا الأسبوع نهاية أكثر هدوءًا واستقرارًا، وأن يفتح المجال أمام حوار أوسع وأعمق، مشيرًا إلى أن الأزمات غالبًا ما تبرز رؤية أوضح للمسارات الممكنة. وأكد أن الهدنة تمثل بداية للعمل الضروري لتوجيه المسارات المختلفة في سوريا، سواء على مستوى المجتمعات المحلية أو دول الجوار، نحو طريق مشترك يقود إلى الأمن والشمول والسلام الدائم.
ولفت باراك إلى أن بعض التحديات قد تواجه هذه المسارات، إلا أن التعاون يظل الخيار المفضل، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل بشكل مكثف على تمديد وقف إطلاق النار وترسيخ روح التفاهم المصاحبة له إلى ما بعد الساعة التاسعة صباحًا.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه مدينة حلب توترًا أمنيًا واشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية خلال الأيام الماضية، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطّل خدمات أساسية في بعض المناطق.
الرئيس السوري يجري أول اتصال مع أردوغان بعد معارك حلب
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع أول اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بعد المعارك العنيفة التي شهدتها مدينة حلب مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، حيث جرى خلاله استعراض آخر المستجدات على الساحة السورية والجهود المبذولة لترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق بيان رسمي صادر عن الرئاسة، على الثوابت الوطنية السورية، وعلى رأسها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددًا على أن الأولوية الحالية تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار.
من جانبه، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن دعم بلاده للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية التنسيق المشترك بين الطرفين لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة في المنطقة.
واتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في البلدين لضمان تنفيذ التفاهمات المشتركة، بما يخدم مصلحة الشعبين السوري والتركي، ويعزز فرص السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.
كما أعلنت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار فيها.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الاتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الثوابت الوطنية السورية، وعلى رأسها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددًا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار.
وفي اتصال منفصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعرض الشرع آفاق التعاون الثنائي ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، معربًا عن شكر سوريا لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، ومثمنًا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها.
وأشار الرئيس السوري خلال كلا الاتصالين إلى الجهود المبذولة من الدولة في مدينة حلب، مؤكدًا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة تمثل أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية. كما شدّد الشرع على الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته، وضمن ذلك المكوّن الكردي الأصيل بوصفه جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكًا أساسيًا في بناء مستقبل سوريا.
سوريا.. مقتل أربعة عاملين في القطاع الصحي وإصابة آخر في هجوم مسلح أمام مشفى الكندي بمدينة حمص
أدى هجوم مسلح بمدينة حمص إلى مقتل أربعة عاملين في القطاع الصحي وإصابة آخر بجروح، وذلك بعد إطلاق النار عليهم أمام مشفى الكندي مساء الخميس.
وأوضحت المعلومات الأولية أن شخصين مسلحين نفذا الهجوم عند مدخل المشفى وفتحا النار مباشرة على الضحايا أثناء مغادرتهم المكان بعد انتهاء دوامهم، بينما أشارت معطيات أخرى إلى أن مسلحين يستقلون سيارة ودراجة نارية شاركوا في تنفيذ العملية وأطلقوا النار بشكل مباشر قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأكدت وسائل إعلام محلية أن الهجوم أدى إلى مقتل ليال سلوم ومازن الأسمر وذو الفقار الخضر وعلاء ونوس، وإصابة أسامة ديوب بجروح وصفت حالته بالمستقرة.
وتشهد مدينة حمص ارتفاعًا في وتيرة الأعمال المسلحة خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات شعبية بإجراءات أكثر صرامة للحد من الانفلات الأمني ومنع تكرار الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في القطاعات الحيوية.
شهدت عدة مناطق سورية خلال الفترات الماضية أحداثًا أمنية متفرقة شملت عمليات إطلاق نار واعتداءات على منشآت ومواقع مدنية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المخاوف من توسع دائرة العنف وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية والخدمات الأساسية، بينما تتوالى الدعوات لتشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز حماية الكوادر الخدمية والطبية.






اترك تعليقاً