تدهورت العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر إلى حد كبير، وفق ما نقلت صحيفة الغارديان عن مصادر حكومية ودبلوماسيين بريطانيين سابقين، حيث استبعدت الصحيفة أي احتمال لتطبيعها في المستقبل القريب.
وأوضحت الصحيفة أن الشقاق بين ترامب وستارمر بلغ حداً دفع رئيس الوزراء البريطاني إلى تحويل تركيزه لتعزيز العلاقات مع دول أخرى مثل كندا وأستراليا والدول الأوروبية، بعيداً عن واشنطن.
وقال دبلوماسي رفيع المستوى، لم تكشف الصحيفة عن هويته، إنه يجد صعوبة في تصور كيفية استعادة العلاقات بين الزعيمين، ويفترض أن ستارمر سيسعى لتعزيز التعاون مع الحلفاء الآخرين.
ونقلت الصحيفة عن مستشار للشؤون الخارجية في الحكومة البريطانية، لم تسمه، أن إهانات ترامب “غير المتوقعة والمتقلبة” تجاه ستارمر تثير الشكوك حول جدوى بناء علاقة شخصية وثيقة بين الزعيمين.
وأكد كيم داروش، الدبلوماسي البريطاني السابق، الذي شغل منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة من عام 2016 إلى 2019 ومستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء البريطاني من عام 2012 إلى 2015، أن ستارمر أحسن التصرف بعدم الانخراط المباشر في هذه الحرب، لكن ذلك ألحق ضرراً بالغاً بعلاقته الشخصية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار داروش إلى العواقب والمخاطر المحتملة لهذه التوترات، بما في ذلك الإجراءات الانتقامية التي قد يتخذها البيت الأبيض ضد حلف الناتو أو الدول الأوروبية أو بريطانيا.
وأفاد دبلوماسي سابق آخر بأن الزيارات المرتقبة للملك تشارلز الثالث وولي العهد الأمير ويليام أمير ويلز إلى الولايات المتحدة قد تخفف بعض حدة التوتر بين البلدين.
وأوضح الدبلوماسي السابق تأييده لستارمر في رفض دعوات ترامب لتقديم المساعدة للجانب الأمريكي في الحرب ضد إيران.
هذا وفي الأسابيع الأخيرة، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة رئيس الوزراء البريطاني عدة مرات، متذمراً من تقاعس لندن عن دعم الضربات الأمريكية على إيران، ووصف ستارمر بأنه “فاشل سياسي لا يملك مستقبلاً، ولا يرقى إلى مكانة رؤساء وزراء بريطانيا السابقين مثل ونستون تشرشل”.
وفي تطورات أخرى، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استياءه الشديد من سخرية ترامب، وأدلى ببعض الملاحظات حول العملية الأمريكية في إيران، واصفاً إياها بالمغامرة العبثية، بحسب ما نقل نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف.
وأشار مدفيديف إلى أن ترامب قد يدفع ماكرون للاعتراف بصواب موقف روسيا فيما يخص أوكرانيا.
وفي الوقت نفسه، علّق ترامب مازحاً على العلاقات الأمريكية مع حلف الناتو وتطرق إلى علاقة ماكرون بعقيلته، قائلاً إن زوجة الرئيس الفرنسي “تعامله معاملة سيئة للغاية” وإنه “لا يزال يتعافى من اللكمة التي تلقاها في فكه”.
ورد ماكرون بأن تهجمات ترامب ضده “غير لائقة” و”غير لبقة”، ودعا إلى التركيز على خفض التصعيد في الصراع حول إيران والتفاوض لحله.
على الصعيد الداخلي، طلب البيت الأبيض يوم الجمعة مبلغ 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن ألكاتراز السابق، الذي أغلق منذ أكثر من ستة عقود، وذلك ضمن ميزانية مقترحة للسنة المالية 2027، لتغطية تكاليف إعادة بناء السجن كمرفق آمن يضم أخطر المجرمين في أمريكا.
وكان ترامب قد أعلن في مايو 2025 توجيه مكتب السجون ووزارة العدل ووكالات أخرى لإعادة فتح سجن ألكاتراز بعد توسيعه وإعادة بنائه بشكل كبير. وافتتح السجن عام 1934، ويُعتبر أكثر سجون أمريكا أماناً نظراً لموقعه على الجزيرة ومياهه المتجمدة وتياراته القوية.
ورغم تسجيل خمسة سجناء في عداد المفقودين يُفترض أنهم غرقوا، لم تُسجل أي عمليات هروب ناجحة رسمياً. وضم السجن قبل إغلاقه مجرمين سيئي السمعة مثل آل كابوني وجيمس “وايتي” بولغر.
وأُغلق عام 1963 بعد 29 عاماً من افتتاحه بسبب تكاليف التشغيل والصيانة، وتم تحويله إلى معلم سياحي على بعد كيلومترين قبالة ساحل سان فرانسيسكو، بطاقة استيعابية 336 نزيلاً.





