اجتاحت سيول جارفة مناطق متفرقة في جنوب ووسط ليبيا، ما أسفر، وفق بلاغات جهاز الإسعاف والطوارئ ونقلًا عن غرفة عمليات الجنوب، عن وفاة ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، إلى جانب محاصرة عائلات وانقطاع طرق رئيسية، فيما رفعت فرق الطوارئ والإنقاذ جاهزيتها للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية.
وقال جهاز الإسعاف والطوارئ، نقلًا عن غرفة عمليات الجنوب، إن سيولًا جارفة اجتاحت المناطق الواقعة بين غيلان وبراك الشاطئ والجفرة، مضيفًا أن ثلاثة أفراد من عائلة واحدة لقوا حتفهم، بينهم طفلة، فيما توجد عائلات عالقة بين الفات وغيلان.
وبحسب الجهاز، اجتاحت السيول الطرق في المناطق المتضررة، بينما تمركزت فرق الإنقاذ في غيلان، ومنطقة الـ25، وبوابة الفات عند مفرق سوكنة، إضافة إلى الجفرة، للتعامل مع البلاغات ومساندة المتضررين.
وفي مزدة، أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ بأن السيول اجتاحت المدينة، مع ورود بلاغات عن حالات غرق داخلها، مشيرًا إلى نقل حالتين إلى مستشفى مزدة العام، في وقت لا يزال فيه عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، وفق البلاغ.
وأضاف الجهاز أن الطرق المؤدية إلى مزدة مغلقة بالكامل، وأن فريق الطوارئ في الأصابعة كان الفريق الوحيد الذي تمكن من الوصول إلى المدينة، بمساعدة القوات الأمنية.
وفي الشقيقة، أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ بخروج سيارتين لمواطنين عن الطريق العام الرابط بين الشقيقة ومزدة، بسبب هطول الأمطار، مشيرًا إلى إسعاف ثلاث حالات بواسطة فريق الطوارئ في الشقيقة، وأن الإصابات ليست خطيرة، وفق إفادته.
كما أعلن الجهاز نقل الحالات من مستشفى مزدة إلى مدينة غريان بواسطة فريق الطوارئ في الأصابعة.
وفي منطقة وادي قويرة، قال جهاز الإسعاف والطوارئ إن سيارات الإسعاف التابعة لفريق الطوارئ في الشويرف تمركزت على الطريق العام، على بعد 40 كيلومترًا من منطقة الشويرف في اتجاه طرابلس، بعد جرف شاحنة بفعل قوة جريان السيل، إلى جانب تضرر سيارة من نوع «كنتر».
وأشار الجهاز إلى عدم تسجيل أضرار بشرية في الواقعة، موضحًا أن الجهات الأمنية والعسكرية أغلقت الطريق العام الرابط بين بلدية الشويرف وبلدية القريات.
وفي بني وليد، أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ بانهيار «الكمرة» الرابطة بين مزدة وتينيناي، ما أدى إلى انقطاع الطريق بالكامل، مع بقاء فريق الطوارئ في الموقع تحسبًا لأي بلاغات.
وفي نسمة، وصف جهاز الإسعاف والطوارئ الوضع بأنه طارئ، وقال إن عائلات بدأت الصعود إلى الجبال والأماكن المرتفعة بسبب سريان المياه بغزارة، بينما غمرت المياه الطرق وأصبحت حركة السيارات عليها متعذرة، وفق إفادته.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة جوية متقلبة شهدتها مناطق واسعة من ليبيا خلال 24 سبتمبر، مع توقعات بهطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة وجريان الأودية والسيول. وكانت وكالة الأنباء الليبية قد نقلت عن محلل نماذج الطقس بمؤسسة رؤية لعلوم الفلك، إبراهيم سلطان، أن مناطق الجفرة ومزدة ونسمة وبراك الشاطئ ومناطق أخرى في الجنوب الغربي والجفرة تواجه احتمال ارتفاع خطر السيول، بالتزامن مع توقعات بأمطار غزيرة وعواصف رعدية.
كما أعلن مركز طب الطوارئ والدعم رفع مستوى الجاهزية والاستعداد في عدد من المناطق، مع تجهيز فرق الإسعاف والطوارئ والمركبات والمعدات والفرق الميدانية، ومتابعة التطورات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، في ظل هطول الأمطار وسريان بعض الأودية.
وفي الجفرة، أعلنت البلدية حالة الطوارئ على خلفية التقلبات الجوية، ودعت المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، في ضوء توقعات بهطول أمطار غزيرة وجريان السيول في الأودية والمنخفضات.
كما حذرت هيئة السلامة الوطنية المسافرين عبر الطريق الرابط بين الشاطئ والشويرف من جريان سيول قوية، ودعت إلى تأجيل السفر عبر الطريق وعدم المجازفة بعبور مجاري السيول.





