تصاعدت حدة الجدل السياسي في فرنسا بعد هجوم غير مسبوق شنّه رئيس حزب الوطنيون فلوريان فيليبو على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفًا إياه بأنه أكثر رئيس دولة مكروه في العالم، في ظل ما قال إنه تراجع حاد في شعبيته إلى 11 بالمئة فقط.
وقال فيليبو، في منشور عبر منصة إكس، إن هذا المستوى المتدني من التأييد الشعبي يسقط أي شرعية سياسية لماكرون للاستمرار في إطلاق مبادرات أو اتخاذ قرارات جديدة، داعيًا إياه إلى الاكتفاء بتصريف الأعمال وانتظار انتهاء ولايته دون التدخل في الملفات العامة.
وأضاف أن إصرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على طرح سياسات جديدة رغم هذا التراجع يعكس انفصالًا واضحًا عن الواقع السياسي، معتبرًا أن رئيس الدولة في هذه الحالة لا يملك التفويض الشعبي الكافي لفرض رؤيته أو قيادة توجهات جديدة داخل البلاد.
وجاء هذا الهجوم في توقيت حساس، بالتزامن مع تحركات للرئيس الفرنسي دعا خلالها خبراء مختصين إلى دراسة تأثير ألعاب الفيديو على الصحة النفسية والبدنية للأطفال والمراهقين، في خطوة تُمهّد لاتخاذ إجراءات تنظيمية محتملة قد تصل إلى حظر بعض الألعاب.
ووفق المعطيات الرسمية، تشارك في الدراسة لجنة من الخبراء المستقلين إلى جانب المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي الرقمي، ومن المقرر أن تستغرق نحو شهرين قبل رفع توصياتها إلى الحكومة لاتخاذ القرار المناسب.
وفي السياق ذاته، يناقش البرلمان الفرنسي مشروع قانون يمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، بعد أن حصل على موافقة الجمعية الوطنية، مع توجه حكومي لتطبيقه مع بداية العام الدراسي الجديد في الأول من سبتمبر.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تراجعًا ملحوظًا، إذ أظهرت استطلاعات للرأي خلال ديسمبر الماضي أن 25 بالمئة فقط من الفرنسيين يثقون بقدرته على اعتماد سياسات فعالة تخدم مصالح البلاد، وهو أدنى مستوى دعم يسجله منذ توليه الرئاسة عام 2017.






اترك تعليقاً