في تطور ميداني لافت ضمن مسار الحرب المتصاعدة، أعلنت العلاقات العامة للجيش الإيراني تنفيذ هجوم واسع باستخدام الطائرات المسيّرة استهدف مواقع إسرائيلية حساسة، شملت مطار بن غوريون ووزارة الأمن الداخلي في القدس وقناة 13 في تل أبيب، بحسب بيان رسمي.
وأوضح البيان أن الهجوم طال موقع تزويد طائرات الوقود الاستراتيجية التابعة للجيش الإسرائيلي في مطار بن غوريون، مشيرًا إلى أن هذه الطائرات تلعب دورًا رئيسيًا في دعم العمليات الجوية ضد إيران وجبهة المقاومة.
وأضاف أن وزارة الأمن الداخلي تمثل مركز إدارة الأزمات في إسرائيل، بينما تُعد قناة 13 أداة للحرب النفسية ومنبرًا إعلاميًا يبرر العمليات العسكرية ضد إيران.
وأكد الجيش الإيراني أن عملياته تأتي في سياق الدفاع عن البلاد، مستندًا إلى ما وصفه بدعم شعبي واسع، مع تأكيد استمرار المواجهة.
بالتوازي مع التصعيد العسكري، عبّرت بعثة إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا عن قلقها من تصريحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، معتبرة أن كشف معلومات حساسة بشأن المنشآت النووية الإيرانية يمثل انتهاكًا لاتفاقيات الضمانات، وفق بيان نشر عبر منصة إكس.
ودعت البعثة الوكالة إلى الالتزام بالحياد والحفاظ على سرية المعلومات الفنية، محذّرة من تداعيات قانونية دولية محتملة.
ميدانيًا، أفادت وكالة تسنيم بمقتل مسؤول استخبارات قوات الباسيج العميد إسماعيل أحمدي وثلاثة آخرين في غارة أمريكية إسرائيلية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري سابقًا مقتل رئيس جهاز الباسيج غلام رضا سليماني في هجوم مماثل.
وتُعد قوات الباسيج أحد الأذرع الرئيسية للحرس الثوري، حيث تضطلع بمهام الأمن الداخلي.
وفي سياق التصعيد الدبلوماسي، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال مع وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر من أن السماح باستخدام قواعد عسكرية لشن هجمات ضد إيران سيُعتبر مشاركة مباشرة في العدوان.
وأشار إلى أن طهران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها، محذرًا من أن أي دعم للمهاجمين سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد.
في المقابل، أكدت وزيرة البيئة البريطانية إيما رينولدز أن لندن لم تشارك في الضربات، وأنها تركز على حماية مواطنيها في الشرق الأوسط وتسعى إلى خفض التصعيد.
في تطور آخر، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تعازيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد اغتيال وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز الأمن الداخلي.
في المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون تنفيذ عملية الاغتيال، معتبرين أن الوزير كان مسؤولًا عن أنشطة أمنية داخلية وخارجية.
على الجانب الأمريكي، كشفت مصادر لموقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات تشمل السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية أو فرض حصار بحري عليها بهدف الضغط لإعادة فتح مضيق هرمز.
المصادر أوضحت أن الجزيرة تعالج نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيراني، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا، إلا أن أي عملية عسكرية قد تضع القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة مع إيران.
وأشارت إلى أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، في ظل مخاوف من تصعيد أوسع.
ميدانيًا أيضًا، أعلن الحرس الثوري تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية ضمن عملية “الوعد الصادق 4”، استهدفت قواعد أمريكية وإسرائيلية ومنشآت عسكرية وبنى تحتية، مؤكدًا تحقيق إصابات دقيقة باستخدام صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى.
وفي تطور متصل، أفادت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري بتعرض ميناء بندر لنجة لضربة أمريكية إسرائيلية، ما أدى إلى احتراق 16 سفينة تجارية، بحسب مسؤولين محليين، دون تسجيل إصابات في السفن الدولية.
ويُعد الميناء من المراكز الحيوية القريبة من مضيق هرمز، ويؤدي دورًا مهمًا في حركة التجارة والنقل البحري.
سياسيًا، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود حالة من عدم اليقين بشأن القيادة داخل إيران، مشيرًا إلى صعوبة تحديد من يدير البلاد فعليًا في ظل التطورات الأخيرة.
إقليميًا، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة قد تلجأ إلى رد عسكري إذا استمرت الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة، مشددًا على أن بلاده لن تتردد في حماية مصالحها الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب يومها الحادي والعشرين، وسط تبادل مستمر للضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يفاقم التوترات في المنطقة ويهدد بتوسّع رقعة الصراع.
وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير تصعيدًا عسكريًا واسعًا عقب ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت منشآت داخل إيران، وردّت طهران بسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة طالت مواقع إسرائيلية وأهدافًا مرتبطة بالولايات المتحدة في الخليج.
ويتركز التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية وأسعار النفط.





