عشرات القتلى في لبنان.. نتنياهو ينشر «قوات كبيرة» وأمريكا تحذّره!

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 31 شخصًا وجرح 40 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل يشهده الجنوب اللبناني.

واستهدفت الغارات بلدات برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال، ضمن استهدافات طالت مناطق سكنية بشكل متكرر.

وفي السياق الميداني، وشنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات صفد البطيخ ورشكنانيه والنبطية الفوقا وتولين ومجدل سلم، إضافة إلى استهداف بلدات فرون وشقرا والصوانة وقبريخا وأنصار وصريفا وطيرفلسيه ومعروب.

كما ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن إسرائيل شنت أكثر من 120 غارة جوية على لبنان خلال يوم واحد، في واحد من أعنف أيام القصف منذ أسابيع، مع استمرار الضربات على الجنوب والشرق.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، قتلوا في غارة على بلدة برج الشمالي، فيما وقعت غارات قرب سد القرعون، حيث استشهد عنصر في الدفاع المدني اللبناني أثناء تأدية عمله الإنساني في بلدة القرعون.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي فقدان أثر “مسيّرة انقضاضية” قال إن حزب الله أطلقها باتجاه منطقة برعم في الجليل الأعلى، بينما سُجلت صفارات إنذار في كريات شمونة ومحيطها بعد إطلاق صواريخ من لبنان سقط أحدها في منطقة مفتوحة دون إصابات.

وفي الجانب الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يوسّع عملياته في جنوب لبنان، موضحًا أن القوات تعمل على تعزيز “الشريط الأمني” والسيطرة على مواقع استراتيجية لحماية شمال إسرائيل.

كما أعلن أن إسرائيل قررت تعميق عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، مع سيطرة القوات على مواقع مشرفة إضافية وتحصين الحزام الأمني هناك.

وبالتزامن، بدأت وسائل إعلام إسرائيلية الحديث عن تعبئة جنود الاحتياط بهدف توسيع العمليات العسكرية، مع استمرار الغارات والاشتباكات.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش طلب بشكل عاجل من جنود سُرّحوا مؤخرًا الالتحاق بخدمة الاحتياط، في مؤشر على تصعيد ميداني إضافي.

في المقابل، أعلن حزب الله في بيان أن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد غارات وقصف مدفعي عنيف، باستخدام صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة انقضاضية، مع اشتباك مباشر.

وأشار إلى تدمير دبابة إسرائيلية واستمرار الاشتباكات في البلدة الواقعة شمال نهر الليطاني والمطلة على مدينة النبطية، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود.

وفي الداخل الإسرائيلي، أطلقت صفارات الإنذار في كريات شمونة بعد رصد صاروخ من لبنان، بينما أكد الجيش الإسرائيلي سقوطه في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش ينفذ عمليات بقوات كبيرة في الميدان ويسيطر على مناطق عدة، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الشريط الأمني لحماية بلدات الشمال.

وأضاف أن الجيش يعمل حاليًا في الجنوب اللبناني حيث يسيطر على مواقع استراتيجية إضافية ويقوم بتحصين الحزام الأمني.

وبالتزامن، بدأت إسرائيل تعبئة جنود الاحتياط استعدادًا لتوسيع العمليات، وسط حديث عن تصعيد واسع في الجبهة الشمالية.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش طلب بشكل عاجل استدعاء جنود سُرّحوا مؤخرًا للالتحاق بخدمة الاحتياط.

وفي الميدان، أعلن حزب الله في بيان أن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية حاولت التقدم في زوطر الشرقية، وأكد تدمير دبابة واستمرار الاشتباكات باستخدام مختلف أنواع الأسلحة.

كما أعلن الدفاع المدني اللبناني استشهاد عنصره كامل يوسف زين أثناء تأدية واجبه الإنساني في بلدة القرعون نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت الموقع.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد قذيفة أُطلقت من لبنان سقطت في منطقة مفتوحة داخل شمال إسرائيل دون إصابات.

كما أفادت تقارير بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بنيتها توسيع عملياتها العسكرية في لبنان عبر قنوات رسمية.

وفي السياق ذاته، نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن واشنطن تلقت إشعارًا بالتصعيد، بينما تحدثت القناة 13 عن قيود أمريكية على نطاق العمليات داخل لبنان.

كما أشارت القناة 14 إلى أن الاتفاق المتبلور بين واشنطن وطهران قد يشمل الساحة اللبنانية، في ظل استمرار المفاوضات الدولية حول ملفات إقليمية.

رسالة أميركية لإسرائيل: منع قصف بيروت والسماح بالاستهدافات المحددة داخل لبنان

كشف تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة الأمريكية وجهت رسالة واضحة إلى إسرائيل تتعلق بطبيعة عملياتها العسكرية في لبنان، تضمنت منعًا صريحًا لقصف العاصمة بيروت، رغم السماح بتوسيع نطاق الهجمات في مناطق أخرى جنوب البلاد.

ووفق التقرير، فإن واشنطن أبدت تفهمًا لما وصفته بالوضع غير المعتاد على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على رفض استهداف بيروت تحت أي ظرف، في موقف اعتبرته القناة رسالة حاسمة مفادها: «لا لضربات في العاصمة اللبنانية».

وفي المقابل، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي أن القيود الأمريكية لا تشمل عمليات الاغتيال أو الاستهدافات الدقيقة التي تُنفذ ضد قيادات في حزب الله، ما يعني استمرار السماح بعمليات نوعية في إطار المواجهة الجارية.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية، عبر السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، بخطط توسيع العمليات العسكرية في لبنان قبل الإعلان الرسمي عنها، في إطار تنسيق سياسي وعسكري مسبق بين الجانبين.

وبحسب القناة 12، فإن الموقف الأمريكي يركز بشكل أساسي على منع انهيار مبانٍ في بيروت، خشية أن يؤدي أي استهداف للعاصمة إلى انفجار إقليمي واسع النطاق، قد ينعكس سلبًا على الملفات الدبلوماسية الحساسة في المنطقة، بما في ذلك المفاوضات المتعثرة مع إيران، إضافة إلى مساعي تهدئة التوتر بين إسرائيل ولبنان.

في السياق ذاته، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي أن القيود الأمريكية تقتصر على استهداف البنية المدنية في بيروت، بينما تبقى العمليات العسكرية الدقيقة خارج العاصمة ضمن نطاق غير محظور، إذا توفرت المعطيات العملياتية المناسبة.

كما أشار التقرير إلى وجود تباين داخل المؤسسة الإسرائيلية، حيث مارس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ضغوطًا خلال الأسابيع الماضية لتوسيع نطاق الضربات في لبنان، غير أن المستوى السياسي، وفق ما ورد، قيّد هذا التوجه لأسباب دبلوماسية.

اقترح تصحيحاً