السودان.. عشرات القتلى والجرحى باشتباكات «عنيفة» في هجليج ودارفور

سقط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات اندلعت في منطقة هجليج السودانية الغنية بالنفط بين قوات دفاع دولة جنوب السودان وقوات “الدعم السريع”، وفق مصادر صحفية محلية.

وذكرت صحيفة “السوداني” أن الاشتباكات بدأت بعد محاولة “الدعم السريع” إعادة انتشارها في المنطقة وفرض نفوذها، والتحرش بقوات جنوب السودان المكلفة بحماية المنشآت النفطية، في إطار تنفيذ اتفاق سابق بين السودان وجنوب السودان والمليشيا بقيادة الرئيس الجنوبي سلفا كير.

وأكدت المصادر أن هدف “الدعم السريع” هو الضغط على جوبا للحصول على نسبة من عوائد تصدير نفط جنوب السودان، فضلاً عن السيطرة على منتجات النفط في مناطق شمال السودان، بما في ذلك هجليج.

في المقابل، نفى المتحدث باسم التحالف السوداني “تأسيس”، علاء نقد، وجود أي اتفاق ثلاثي حول نفط هجليج، مشيرًا إلى أن القوات السودانية تتحمل حالياً مسؤولية حماية المنطقة رغم وجود قوات جنوب السودان هناك.

وتعد منطقة هجليج إحدى المناطق الغنية بالنفط في السودان، وتشكل مصدر توتر متكرر بين القوات السودانية ومليشيات محلية وقوات جنوب السودان.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة ضمن الصراعات على الموارد النفطية والحدود غير المستقرة بين الدولتين، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويهدد الإنتاج النفطي، ويبرز التحديات أمام تنفيذ الاتفاقيات السابقة وضمان استقرار المنطقة واستغلال مواردها بشكل قانوني ومنظم.

قصف سوق شعبي في شمال دارفور يودي بحياة 10 أشخاص وسط تحذيرات أممية

أعلن مجلس غرف طوارئ شمال دارفور مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين إثر قصف استهدف سوق “المالحة” الشعبي في الولاية باستخدام طائرات مسيرة، ما أسفر أيضًا عن خسائر مادية فادحة.

وأدانت غرف الطوارئ استهداف الأسواق المزدحمة بالمواطنين، ودعت المنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لتقديم الدعم الطبي وإنقاذ الجرحى.

وفي سياق متصل، كشف تحقيق أجرته الأمم المتحدة عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات “الدعم السريع” خلال هجومها على مخيم “زمزم” للنازحين في دارفور بين 11 و13 أبريل 2025.

وشمل الهجوم قصفًا مدفعيًا مكثفًا وتوغلات برية، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1013 مدنيًا، بينهم 319 أُعدموا بإجراءات موجزة، وتوثيق 66 حادثة عنف جنسي طالت 104 ضحايا من النساء والفتيات والفتيان.

وأشار التقرير إلى فرض قوات “الدعم السريع” حصارًا خانقًا على المخيم لعدة أشهر، منعوا خلاله دخول الغذاء والمياه والوقود، وأعدموا نحو 26 شخصًا حاولوا تهريب مساعدات إنسانية، ما دفع العائلات لإطعام أطفالها علف الحيوانات جراء شدة الجوع.

ونزح أكثر من 406,265 مدنيًا من المخيم هربًا من العنف، وتوجه معظمهم إلى مناطق مثل طويلة والفاشر، فيما وصل نحو 56 ألف ناجٍ إلى شرق تشاد بحلول 22 يوليو 2025، حيث رصدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان آثار صدمات نفسية عميقة بين الشباب والشابات الذين وصفوا ما حدث بـ”سقوط المخيم”.

ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل وقف توريد الأسلحة لأطراف النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

عبد الله بن زايد: وقف إطلاق النار أولوية قصوى لحماية المدنيين في السودان

رحب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان بتصريحات نظيره الأمريكي ماركو روبيو التي شددت على ضرورة وقف القتال في السودان مع حلول العام الجديد.

وثمن عبد الله بن زايد ما أشار إليه روبيو بشأن أهمية دفع مسار التهدئة الإنسانية والتخفيف من معاناة الشعب السوداني، مؤكداً أن الوقف الفوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان يشكلان أولوية قصوى لحماية المدنيين والاستجابة للاحتياجات العاجلة، ويمهدان الطريق نحو مسار سياسي يؤدي إلى انتقال مدني مستقل يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والسلام.

وجدد عبد الله بن زايد التزام الإمارات الراسخ بالعمل مع المجموعة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة، مؤكداً أن وقف إطلاق النار الفوري سيعزز جهود المجموعة في دعم الشعب السوداني للتوصل إلى حل سياسي مدني مستدام.

وكانت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة قد أكدت سابقاً التزام الإمارات بتحقيق هدنة إنسانية في السودان، مع التأكيد على أن البلاد لا يمكن أن تصبح ملاذاً للإرهابيين.

يأتي ذلك فيما تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام نفوذه لوقف فوري للحرب في السودان، بعد طلب شخصي من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للبيت الأبيض.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً