
أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، الجمعة، عن استعداده للقيام بجولة جديدة تشمل العواصم الروسية موسكو والعُمانية مسقط والإماراتية أبوظبي، وذلك بالتزامن مع أنباء عن تقليص الإمارات لوجودها العسكري في اليمن، بسبب ما تشهده منطقة الخليج العربي من توتر.
وقال غريفيث في بيان عبر حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة تويتر، إنه سيزور الأسبوع المُقبل روسيا والإمارات وسلطنة عُمان لـ”المضي قدماً” بعملية السلام في اليمن، مبيناً أنه “مصمّم على التوصّل إلى حلّ سياسي شامل للنزاع ويشجّعه التزام الأطراف وأصحاب الشأن على الانخراط معه، وفق قوله.
يأتي ذلك في حين استأنف غريفيث مهامه منذ أيام، بلقاء مسؤولين من الحكومة اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار جهود تسعى لتحريك الجمود الذي يلف العملية السياسية في اليمن مع الانسداد الذي يواجه تنفيذ اتفاق الحُديدة غربي البلاد.
وجاء إعلان المبعوث الأممي عن جولة جديدة، تشمل أبوظبي، بالتزامن مع أنباء عن تقليص الإمارات وجودها العسكري في اليمن، على ضوء التوتر في الخليج بين إيران والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة “رويترز” الجمعة، عن مصادر دبلوماسية غربية ومسؤول إماراتي معلومات متطابقة بشأن انسحابات إماراتية من مدينة عدن والساحل الغربي لليمن، في حين تحفظت مصادر يمنية قريبة من الحكومة عن تقديم أي تأكيدات.
وذكر دبلوماسيان اثنان من المصادر الأربعة لوكالة “رويترز”، أن الإمارات سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي، ومن الساحل الغربي لليمن، وهما مناطق شكّلت فيها وسلحت قوات محلية.
وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية، إن أبوظبي تفضل أن تكون قواتها وتجهيزاتها العسكرية “في متناول اليد”، إذا ما ارتفعت وتيرة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط في مياه الخليج مؤخراً، وإسقاط الحرس الثوري الإيراني طائرة مسيرة أميركية.
هذا ويرى مراقبون أن الوجود الإماراتي في اليمن يواجه سخطاً متزايداً على خلفية الممارسات والسياسيات التي اتبعتها أبوظبي في جنوب البلاد، من خلال دعم الانفصاليين وتقويض سلطة الحكومة الشرعية، إلى جانب السيطرة على المنافذ والمناطق الاستراتيجية وغيرها من الممارسات.




