أعلن أسطول الصمود العالمي، عن إطلاق أضخم عملية إغاثة في التاريخ لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وذلك برًا وبحرًا يوم 29 مارس 2026.
وأفاد بيان رسمي نشره الأسطول عبر منصة “إكس” أن المبادرة ستشهد مشاركة آلاف المتطوعين من أكثر من 100 دولة في استجابة سلمية ومنسقة لدعم المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون حصارًا مجحفًا وظروفًا إنسانية صعبة.
وستتضمن العملية تحركًا بحريًا متزامنًا مع قافلة برية، بمشاركة أكثر من ألف طبيب وممرض، ومعلمين ومهندسين، وفرق إعادة إعمار، بالإضافة إلى محققين متخصصين في جرائم الحرب والإبادة البيئية.
وأكد أسطول الصمود العالمي أن هذه المبادرة لا تقتصر على الإبحار فقط، بل تمثل نهوضًا عالميًا لدعم حقوق الإنسان وتخفيف معاناة المدنيين في غزة.
وجاء الإعلان ردًا على عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ 10 أكتوبر 2025، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية والغذاء ومعدات رفع الأنقاض، حيث تواصل إسرائيل خرق الاتفاق يوميًا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
وكان الجيش الإسرائيلي سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي القطاع في مايو 2025، وفرض قيودًا مشددة على إدخال المساعدات، قبل أن يعاد تشغيل المعبر مؤخرًا وسط رقابة صارمة، مع شكاوى الفلسطينيين من سوء المعاملة ومضايقات كبيرة أثناء عبورهم.
ويذكر أن إسرائيل سبق أن مارست أعمال قرصنة ضد سفن متجهة لغزة، واعتقلت مئات الناشطين الدوليين، كما حدث في 1 أكتوبر 2025 عندما هوجمت 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية.
مدير مجمع الشفاء يكشف تشويه الجثامين بينما الرئيس الأمريكي يضع ضغوطًا على حركة حماس
كشف الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة، عن انتهاكات مروعة ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق جثامين القتلى خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وأوضح أبو سلمية في حديث مع “التلفزيون العربي” أن الطواقم الطبية استلمت جثامين شهداء في حالة يرثى لها، مشيرًا إلى رصد حالات سرقة أعضاء من الجثامين التي احتجزها الاحتلال سابقًا.
وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني تسلم 66 صندوقًا من الاحتلال، لكنها احتوت على جماجم فقط، ما يعكس بشاعة التعامل مع جثامين الضحايا. وأضاف أن بعض الجثامين تضمنت أطرافًا مبتورة، وأيدٍ مقطوعة عمدًا، وجثامين خضعت لعمليات جراحية مشبوهة حيث فتحت بطونها وأعيد خياطتها، وهو ما يعزز فرضية سرقة الأعضاء.
كما أشار أبو سلمية إلى حالات تشويه متعمد للجثامين، ما حال دون قدرة الطواقم الطبية والأهالي على التعرف على هوية العديد من الشهداء، فيما تم تسلم جثث نساء مجهولات المصدر وظروف استشهادهن.
وعلى صعيد المفقودين، وصف أبو سلمية الوضع بـ”الكارثي”، مشيرًا إلى وجود نحو 10 آلاف مفقود تحت ركام المنازل المدمرة، بالإضافة إلى 5000 مفقود مجهولي المصير دون معلومات عن كونهم معتقلين أو استشهدوا.
في السياق نفسه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن على ضرورة أن تتخلى حركة “حماس” عن أسلحتها، محذرًا من أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى زوالها. وقال ترامب: “يقول بعض الناس إن حماس لن تنزع سلاحها لكني أؤكد أنهم سيفعلون ذلك”، دون تقديم تفاصيل حول الآلية أو الإطار الزمني.
وأضافت مصادر أمريكية أن نزع سلاح حماس قد يرتبط ببنود تتعلق بالعفو وبرنامج إعادة إعمار غزة، مشيرين إلى أن الحركة تناقش الموضوع كجزء من تشكيل سياسي محتمل.
فيما أكدت حماس، عبر عضو مكتبها السياسي حسام بدران، أن قضية الأسلحة شأن داخلي يخص الشعب الفلسطيني ولا يمكن فرضها تحت ضغط خارجي، وأن الحركة أوفت بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق.
دول عربية تبحث مع سلوفينيا تطورات غزة وخطة ترامب للسلام
عقدت مصر والسعودية والأردن والبحرين وقطر، اليوم الجمعة، جلسة مباحثات موسعة مع نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، لبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية.
وشارك في المباحثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف الزياني، ووزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر سلطان المريخي.
وركزت المباحثات على سبل تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزراء على أهمية الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة، مع التأكيد على ضرورة ضمان إدخال مساعدات إنسانية كافية ومستدامة إلى القطاع لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وناقش المجتمعون الجهود الجارية لإنجاح خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدفع نحو أفق سياسي واضح يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين، بحسب بيان مشترك صدر عقب اللقاء.
كما تناولت المباحثات الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، حيث أكد الوزراء ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير القانونية، والانتهاكات المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، محذرين من أن هذه الممارسات تهدد الاستقرار وتقوض جهود التهدئة.
وثمّن الوزراء مواقف سلوفينيا الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني واعترافها بالدولة الفلسطينية، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد عبر الحوار والتفاوض، إضافة إلى مناقشة المساعي الدولية الجارية لحل الأزمة الأوكرانية.






اترك تعليقاً