غزة تسجل ضحايا جدد.. حصيلة الحرب تتجاوز 73 ألف قتيل

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، اليوم الاثنين، مقتل إسماعيل المصري، الذي قالا إنه يشغل منصب مسؤول الأمن العسكري في لواء رفح التابع لحركة حماس، وذلك خلال غارة جوية نُفذت الأسبوع الماضي داخل قطاع غزة.

وأوضح بيان مشترك صادر عن الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” أن العملية نُفذت يوم الثلاثاء الماضي، مستهدفاً ما وصفه بقيادي بارز في منظومة الأمن التابعة لحركة حماس في مدينة رفح.

وأضاف البيان أن إسماعيل المصري كان من الشخصيات البارزة في الأجهزة الأمنية التابعة لحماس في رفح، وكان مسؤولاً عن أنشطة قال الجيش الإسرائيلي إنها تهدف إلى الحد من حرية عمل قواته داخل قطاع غزة.

وأشار إلى أن المصري تولى خلال الحرب إدارة ملفي الأمن والاستخبارات الوقائية في لواء رفح، وعمل على إعادة تنظيم وتعزيز البنية الأمنية التابعة للحركة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية تواصل انتشارها الميداني، مشيراً إلى أنها مستمرة في تنفيذ عملياتها العسكرية لإزالة ما وصفه بالتهديدات في قطاع غزة.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”، أمس الأحد، تنفيذ غارة أخرى في وسط قطاع غزة أسفرت عن مقتل منصور سامي محمود شحتوت، الذي وصفه بأنه قائد الشرطة البحرية التابعة لحركة حماس في مخيمات وسط القطاع، إلى جانب عدد من القيادات الميدانية الأخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إن شحتوت كان يخطط خلال الفترة الأخيرة لتنفيذ عمليات ضد قواته، مضيفاً أن الغارة استهدفت مركبة كان يستقلها برفقة مسلحين، واعتبر وجودهم تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في القطاع.

وكانت أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة ثمانية آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن فرق الإسعاف والدفاع المدني ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو الموجودين في مناطق يصعب الوصول إليها، نتيجة استمرار القصف والظروف الميدانية المعقدة.

وقالت الوزارة إن حصيلة الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر ارتفعت إلى 1045 قتيلاً و3380 مصاباً، مشيرةً إلى أن طواقم الإنقاذ تمكنت كذلك من انتشال 786 جثماناً من تحت الأنقاض خلال الفترة الماضية.

ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، بلغ إجمالي عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألفاً و58 قتيلاً، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 173 ألفاً و488 جريحاً، في أرقام قالت الوزارة إنها مرشحة للارتفاع مع استمرار العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، أفادت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية بأن السلطات الإسرائيلية تحتجز جثامين 18 طفلاً وفتىً من أصل 54 طفلاً قُتلوا خلال العام الجاري، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقوانين والمعايير الإنسانية الدولية.

تشهد غزة أوضاعاً إنسانية صعبة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث تسببت العمليات العسكرية المتواصلة في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والمرافق الحيوية. كما تواجه فرق الإنقاذ والإغاثة تحديات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة نتيجة استمرار الأعمال العسكرية وتدهور الأوضاع الميدانية.

منظمة “بتسيلم”: مقتل 54 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية خلال 2025 وسط غياب المساءلة

كشفت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية أن عام 2025 شهد مقتل 54 طفلاً وفتىً فلسطينياً في الضفة الغربية، في أعلى حصيلة تُسجل بين القاصرين منذ عام 1967، معتبرة أن غياب المساءلة ساهم في استمرار هذا الواقع.

وأوضحت المنظمة، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 28 يونيو 2026 بلغ 1086 شخصاً، بينهم 241 طفلاً وفتىً، ما يعني أن القاصرين شكلوا نحو ربع إجمالي الضحايا خلال هذه الفترة.

وأشار التقرير إلى أن المنظمة وثقت جميع حالات مقتل الأطفال والفتيان الفلسطينيين خلال عام 2025، مؤكدة أن ارتفاع عدد الضحايا لا يرتبط بحوادث منفصلة أو استثنائية، بل يعكس، بحسب وصفها، نمطاً مستمراً يسمح باستخدام القوة المميتة ضد الفلسطينيين، بمن فيهم القاصرون.

ونقلت المنظمة عن مديرتها العامة، يولي نوفاك، قولها إن “القتل الواسع وغير المسبوق للأطفال والفتيان هو نتيجة سياسة تتيح قتل الفلسطينيين دون محاسبة”، مضيفةً أن تصريحات صدرت أخيراً عن قادة عسكريين إسرائيليين عززت هذه المخاوف.

ووفق التقرير، لم تُسجل أي لوائح اتهام في قضايا تتعلق بمقتل فلسطينيين في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك القضايا التي كان ضحاياها من الأطفال والقاصرين، بحسب المعلومات التي جمعتها المنظمة.

كما أفادت “بتسيلم” بأن القوات الإسرائيلية أعاقت أو منعت وصول الإسعاف إلى المصابين في نحو ربع الحالات التي وثقتها خلال عام 2025، لافتةً إلى استمرار احتجاز جثامين 18 طفلاً وفتىً من بين الضحايا.

وربط التقرير بين التطورات في الضفة الغربية والعمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة، معتبراً أن غياب المحاسبة الدولية يشجع على استمرار ما وصفته المنظمة بالسياسات التي تؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا الفلسطينيين.

اقترح تصحيحاً