فانس: أسعار «النفط والغاز» أولوية واشنطن الأولى في حرب إيران

قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الخميس، إن الحفاظ على انخفاض أسعار النفط والغاز للمواطنين الأمريكيين يمثل الأولوية الأولى لواشنطن في الحرب مع إيران، فيما يأتي منع طهران من امتلاك سلاح نووي في المرتبة الثانية.

وتكشف تصريحات فانس ترتيبًا مختلفًا للأهداف التي تطرحها الإدارة الأمريكية منذ بداية الحرب، إذ يكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف الأساسي للحرب، بينما ركز نائبه في أحدث تصريحاته على تأثير الصراع في أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة.

وقال فانس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضًا من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع»، مضيفًا: «هذا هو الهدف الأول — الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأمريكيين في جميع أنحاء بلادنا».

وأردف نائب الرئيس الأمريكي: «وبعد ذلك من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي».

وتأتي تصريحات فانس في وقت تتركز فيه المواجهة بصورة متزايدة حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز العالمية، وسط استمرار القيود على حركة الملاحة وتبادل واشنطن وطهران الشروط المرتبطة بإعادة فتح الممر المائي.

وأوضح فانس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعامل مع الحرب من زاويتين متوازيتين، وقال: «في بعض الأحيان نركز على الجانب المتعلق بالطاقة لأننا نريد أن يكون الأمريكيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخرى، نركز بوضوح على الجانب العسكري… وعلى البرنامج النووي».

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن دونالد ترامب «في ذروة سلطته ويمتلك أدوات عديدة — دبلوماسية وعسكرية واقتصادية».

وتتزامن تصريحات فانس مع توجه الإدارة الأمريكية نحو زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، بعد تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلنت الولايات المتحدة في 13 أغسطس أنها قادرة على إبقاء الحصار البحري على إيران لأجل غير مسمى، بالتزامن مع التلويح بإجراءات اقتصادية إضافية ضد طهران.

ويرتبط التركيز الأمريكي على أسعار الطاقة بضغوط سياسية واقتصادية داخل الولايات المتحدة، إذ أدى الصراع واضطراب تدفقات النفط العالمية إلى تقلبات في أسعار الخام وارتفاع تكاليف الوقود، بالتزامن مع مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا داخلية بسبب انعكاسات الحرب على الاقتصاد والأسعار.

وكان فانس من أبرز المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين أبدوا تحفظات بشأن جدوى توسيع الحرب ضد إيران في مراحلها الأولى، بينما تعكس تصريحاته الحالية دعمًا لنهج أكثر حذرًا يركز على الضغط الاقتصادي واستمرار الأدوات الدبلوماسية والعسكرية بالتوازي.

وعلى الصعيد العسكري، تتحدث تقارير أمريكية عن ضغوط على بعض مخزونات الأسلحة، بينها الصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع استمرار العمليات ضد إيران واستمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

وتزداد أهمية مضيق هرمز في المواجهة الأمريكية الإيرانية بسبب دوره المحوري في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. وأدى اضطراب حركة الملاحة خلال الأزمة إلى تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات وأسعار الطاقة، فيما تضغط واشنطن على طهران لإعادة فتح الممر المائي.

وتعكس تصريحات فانس اتساع النقاش داخل الإدارة الأمريكية بشأن أولويات الحرب، بين منع إيران من تطوير سلاح نووي، والحفاظ على تدفقات الطاقة وأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، إلى جانب توظيف الضغط الاقتصادي والتفاوضي للوصول إلى تسوية بشأن المضيق والبرنامج النووي.

اقترح تصحيحاً