أعلن وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان خيل، أن بلاده طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، ردًا على ما وصفته بـ “عدوان الولايات المتحدة الأمريكية”.
وجاء في رسالة فنزويلية إلى المجلس أن الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا غير مبرر ويشكل تهديدًا لتاريخها الجمهوري الممتد أكثر من 200 عام.
في السياق، اعتبرت صحيفة ذا سبكتيتور أن الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا ترتبط بشكل مباشر بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلي الضخمة، في ظل ما وصفته بتصاعد الصراع الجيوسياسي حول مصادر الطاقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدي اهتماماً بإتاحة الوصول إلى احتياطيات نفطية غير مستغلة في فنزويلا تُقدَّر بنحو 300 مليار برميل، وهي كمية تتجاوز احتياطيات المملكة العربية السعودية، ما يمنح فنزويلا موقعاً محورياً في معادلة الطاقة العالمية.
وشهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، السبت، سلسلة انفجارات عنيفة طالت أحياء متفرقة، إضافة إلى محيط مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا وميناء لاغوايرا الحيوي، وفق إفادات شهود عيان.
ونقلت شبكة CBS الإخبارية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر بتنفيذ ضربات عسكرية على عدد من المواقع داخل فنزويلا، شملت منشآت عسكرية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بنطاق العملية أو أهدافها الدقيقة.
وأفاد موقع BNO News بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أعلن حالة الطوارئ في البلاد رداً على التصعيد العسكري، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي لاحقاً نجاح القوات الأمريكية في اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج فنزويلا.
وتترقب الأوساط الدولية صدور مواقف رسمية من الدول المؤثرة والمنظمات الإقليمية والدولية، في ظل غياب بيان أمريكي شامل يوضح الأهداف الاستراتيجية للعملية وخلفياتها السياسية والاقتصادية.
تُعد فنزويلا من أغنى دول العالم من حيث الثروات الطبيعية، إذ تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة عالمياً، ما جعلها محور اهتمام دائم للولايات المتحدة. وتصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، في ظل عقوبات اقتصادية واتهامات أمريكية لحكومة مادورو بالضلوع في أنشطة إجرامية، وهي اتهامات تنفيها فنزويلا وتعتبرها جزءاً من محاولات السيطرة على مواردها الطبيعية والتأثير على قرارها السيادي.






اترك تعليقاً