أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى غير ممكنة في ظل ما وصفه بالانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن وقف ما سماه العدوان الصهيوني يمثل شرطًا أساسيًا لأي تفاهمات مستقبلية.
وأوضح قاليباف، في تصريحات نشرها عبر منصة إكس مساء الأربعاء، أن استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية يقوض أي حديث عن تهدئة شاملة، قائلاً إن وقف إطلاق النار لا يكتمل في ظل استمرار التأثير على الاقتصاد العالمي واستمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
وأشار إلى أن التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة يتطلب الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني، مؤكدًا أن الضغوط العسكرية أو سياسة الترهيب لن تحقق أهدافها، وأن المسار الوحيد يتمثل في القبول بهذه الحقوق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه واشنطن تمديد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم طهران مقترحًا موحدًا لإنهاء النزاع، في خطوة تعكس استمرار التعقيدات السياسية المحيطة بالملف.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، موضحًا أن القرار جاء بناءً على طلب مشيرين من باكستان والسعودية، بهدف إتاحة المجال أمام القادة الإيرانيين لتقديم رؤية موحدة للحل.
ورغم هذا التمديد، يستمر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، ما يزيد من حدة التوترات في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا.
وكانت جولة مفاوضات عُقدت في إسلام آباد في 11 أبريل، قد سعت إلى التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار، إلا أنها انتهت دون نتائج ملموسة، في ظل خلافات جوهرية تتعلق برغبة إيران في السيطرة على المضيق ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأدى تعثر تلك المحادثات إلى فرض حصار بحري من قبل الولايات المتحدة، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الممرات البحرية العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي يجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وفي ظل استمرار التباين في المواقف والانتهاكات المتبادلة، تبدو فرص التوصل إلى تسوية شاملة بعيدة في الوقت الراهن، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.





