قتلى بغارات إسرائيلية جديدة على غزة

سقط عدد من القتلى وجرحى في غارات شنها الجيش الإسرائيلي، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم استمرار وقف إطلاق النار منذ أربعة أشهر، وهو ما اعتبرته حركة حماس استمرارًا لانتهاكات الاحتلال المهددة لاستقرار التهدئة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن أربعة فلسطينيين قتلوا جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غرب مدينة غزة، فيما ألحق القصف أضرارًا بخيام للنازحين في محيط الشقة، وارتفعت حصيلة القتلى منذ فجر الاثنين إلى ستة أشخاص، بينما جرى نقل المصابين إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت ردًا على إطلاق نار في مدينة رفح جنوب القطاع، واصفًا عملياته بأنها دقيقة، ومؤكدًا أنها تهدف لمنع أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

من جانبه، اعتبر القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، أن حكومة نتنياهو تصعد خروقاتها لاتفاق التهدئة عبر استهداف المنازل المدنية تحت ذرائع كاذبة، وأن الانتهاكات تهدف لإجبار الفلسطينيين على التهجير القسري، ودعا الوسطاء الدوليين للتحرك لوقف هذه الخروقات والحفاظ على الأمن المدني ومنع تصعيد جديد.

وأكدت حماس أن تسريع إسرائيل لإقرار قانون إعدام الأسرى يعكس الوجه الإجرامي للاحتلال، وأن هذه الخطوة تمثل تحديًا صارخًا لكل المواثيق والقوانين الدولية، مشددة على أن قضية الأسرى ستظل على رأس أولويات الشعب الفلسطيني، وأن الصمت تجاه الجرائم غير مقبول، داعية الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية للتحرك الفوري.

وفي إطار الجهود الدولية لإعادة الاستقرار، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية في 14 يناير الجاري بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في غزة، والتي تشمل إعادة الإعمار ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تعمل تحت إشراف مجلس السلام.

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن اللجنة تلقت وعودًا دولية بالتمويل اللازم لإعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإغاثية، خصوصًا قبل حلول شهر رمضان المبارك، كما يجري التنسيق مع دول عربية وأجنبية لضمان وصول المواد الصحية والتعليمية للمحتاجين.

وفي سياق دبلوماسي، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على رفض أي قرارات تنتهك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعيًا لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد، ومؤكدًا الالتزام بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، فيما أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدعم المستمر الذي يقدمه الأردن للفلسطينيين، ولا سيما في الوصاية على المقدسات في القدس.

وعلى صعيد أمني، كشفت تقارير إسرائيلية عن استعدادات لنشر قوة إندونيسية ضمن قوة حفظ سلام دولية في قطاع غزة، تتوقع أن تتمركز بين رفح وخان يونس للإشراف على خطوط وقف إطلاق النار، دون الدخول في مواجهات مباشرة مع حركة حماس، على أن يصل الجنود بعد زيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى واشنطن في 19 فبراير للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومناقشة تفاصيل المهمة.

وذكرت تقارير أن خطة الرئيس ترامب للتهدئة في غزة، التي دخلت المرحلة الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، شملت هدنة مؤقتة، إطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، ونزع أسلحة محددة للفصائل الفلسطينية، فيما تستمر الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد استقرار التهدئة وتضع خطة وقف إطلاق النار تحت اختبار حقيقي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً