قتيل بهجوم على ناقلة نفط.. ترامب يبحث الخيارات العسكرية

شهدت منطقة الخليج تطورات أمنية وعسكرية متزامنة، الجمعة، بعد مقتل بحار في انفجار استهدف ناقلة منتجات نفطية، وإعلان الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم، بالتزامن مع تقارير عن بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وقالت شركة «فيلوس تانكرز» اليونانية المشغلة لناقلة المنتجات النفطية «إم تي فيلوس»، إن أحد أفراد طاقم السفينة لقي حتفه إثر انفجار وقع على متنها الخميس، ويُعتقد أنه نجم عن هجوم صاروخي أثناء وجودها في مياه الخليج.

وأوضحت الشركة في بيان أن الناقلة كانت تبحر من دون حمولة، وفي طريقها إلى البحرين، عندما تعرضت للهجوم، مرجحة أن يكون الانفجار ناجمًا عن إصابتها بصاروخ مجهول المصدر.

وأضافت أن البحار عُثر عليه مصابًا بجروح قاتلة على متن السفينة، بعدما أُبلغ في البداية عن فقدانه عقب وقوع الانفجار، معربة عن حزنها البالغ لوفاته.

وفي تطور عسكري آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أمريكية من طراز «إم كيو-1» في أجواء جزيرة قشم جنوبي إيران، الجمعة، باستخدام منظومة دفاع جوي تابعة له.

وقال الحرس الثوري في بيان إن الطائرة التي وصفها بأنها مسيرة استطلاع قتالية تابعة للجيش الأمريكي، أُسقطت قبل دقائق من صدور الإعلان، مشيرًا إلى أنها المسيرة الأمريكية السادسة عشرة من هذا الطراز التي يعترضها ويدمرها.

وأضاف أن ما وصفه بالإخفاقات المتكررة لمهام الاستطلاع المعادية يعكس قدرة قواته على مراقبة التحركات الجوية، مؤكدًا استمرار متابعة أنشطة طائرات الاستطلاع وأنماط تحليقها عبر منظومات الرصد والاستخبارات الجوية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التقارير بشأن احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعًا مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران.

ونقلت تلك الوسائل عن مسؤولين كبار أن البيت الأبيض أجرى مناقشات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية يومي الأربعاء والخميس، وسط تقارير تحدثت عن استعدادات أمريكية لشن ضربات جديدة.

وأشارت التقارير إلى أن يوم الاثنين الموافق 9 نوفمبر الجاري، مع بداية شهر قمري جديد في الشرق الأوسط، قد يوفر ظروفًا ملائمة للتحركات العسكرية، بسبب غياب ضوء القمر وما يتيحه ذلك من ظلام شبه تام في المنطقة.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين داخل المكتب البيضاوي الخميس، قال ترامب إن واشنطن ستتخذ قرارًا بشأن إصدار أوامر بشن ضربات إضافية ضد إيران، بهدف منعها من إعادة إحياء برنامجها النووي.

وأضاف الرئيس الأمريكي: «أفضّل ألا أضطر إلى تدمير ما تبقى من البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك، ستعرفون قريبًا».

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير نقلًا عن مسؤول أمريكي بأن القيادة المركزية الأمريكية تضع اللمسات الأخيرة على استعداداتها لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، رغم عدم تلقيها حتى الآن توجيهات جديدة من واشنطن ببدء التحرك.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، رغم الهدوء النسبي الذي شهدته المواجهة خلال الفترة الأخيرة، إذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي شن ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران بهجمات مقابلة استهدفت مواقع مرتبطة بالخصمين.

ولا تزال المواجهة دون تسوية نهائية، فيما تثير الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة والمنشآت البحرية، إلى جانب التصريحات المتعلقة باحتمال استئناف الضربات، مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في منطقة الخليج.

اقترح تصحيحاً