مظلوم عبدي: اتفاق دولي لوقف إطلاق النار وإجلاء مقاتلي «قسد» من حلب

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي فجر الأحد 11 يناير 2026، التوصل إلى تفاهم يفضي إلى وقف إطلاق النار في مدينة حلب وإجلاء المقاتلين الأكراد والمدنيين العالقين والجرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية نحو مناطق شمال شرق سوريا، بوساطة دولية تهدف إلى حماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة إلى منازلهم.

ودعا عبدي الوسطاء إلى الالتزام بتعهداتهم والعمل على وقف الانتهاكات بحق المدنيين.

وشهدت المدينة بدء خروج آخر مجموعات مقاتلي “قسد” على متن حافلات برفقة سيارات الهلال الأحمر، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع لتأمين الانسحاب ومراقبة محيط الحي.

وذكرت وسائل إعلام حكومية دخول آليات بلدية حلب وفرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ والكوارث لفتح الطرق وتنظيف الشوارع من المخلفات.

على الصعيد السياسي والدولي، أجرى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة اتصالًا هاتفيًا بنظيره التركي يشار غولر لمناقشة تطورات حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأكد الطرفان أهمية التعاون لضمان وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

وفي الوقت نفسه، أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك استعداد الولايات المتحدة لتيسير حوار بناء بين الحكومة السورية و”قسد”.

كما دعت جهات كردية تركية الحكومة التركية إلى فتح قنوات حوار مباشرة مع “قسد” والاعتراف بها كطرف شرعي ضمن تفاهمات 10 مارس، مع التحذير من اتخاذ مواقف تقوض فرص الحوار وتهدد السلام في سوريا.

وكانت أعلنت وزارة الطاقة السورية مساء السبت عن توقف ضخ المياه من محطة “البابيري” في ريف حلب، المصدر الرئيسي لتغذية المدينة وريفها بالمياه، وحملت “قسد” المسؤولية عن الانقطاع، فيما نفت الأخيرة أي صلة بالحادث مؤكدة أن إدارة وتشغيل المحطة خارج نطاق عملها، وأعلنت الوزارة استئناف ضخ المياه، مؤكدة التزامها بضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني السوري استمرار إغلاق مطار حلب الدولي أمام الحركة الجوية حتى إشعار آخر لأسباب أمنية، بعد يوم من تعليق الرحلات وتحويل بعضها إلى دمشق بسبب استهداف أحياء المدينة.

وفيما يتعلق بتقييم الوضع، اعتبرت المصادر التركية أن الاشتباكات في الأحياء الكردية هي نتيجة رفض “قسد” الالتزام باتفاق 10 مارس، وأشارت إلى أن النزاع أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح عشرات الآلاف، مما يهدد استقرار المنطقة.

من جهته، وصف حزب كردي تركي الرواية الرسمية للهجمات بأنها محاولة للتلاعب بالرأي العام، مؤكداً أن “قسد” تمثل هيكلاً مجتمعياً مستقراً وأن ما يحدث هو هجوم يستهدف المدنيين، داعياً إلى العودة لمسار التفاوض ضمن تفاهمات 10 مارس.

هذا أفاد مدير إعلام مديرية صحة حلب، منير المحمد، الأحد، بأن “عدد الضحايا جراء استهداف قوات سوريا الديمقراطية للأحياء السكنية منذ يوم الثلاثاء الماضي بلغ 24 قتيلا و129 مصابا”.

في سياق متصل، أجلت السلطات السورية نحو 400 مقاتل كردي من مدينة حلب إلى شمال شرق البلاد، واعتقلت أكثر من 300 كردي آخر، بينهم مقاتلون وعناصر من الأمن الداخلي الكردي، وفق مسؤول في وزارة الداخلية تحدث لوكالة فرانس برس.

واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش السوري الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، ونزوح نحو 155 ألف شخص من الحيين بحسب محافظ حلب.

https://twitter.com/MazloumAbdi/status/2010131709929689323?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E2010131709929689323%7Ctwgr%5E30f2d419bfc96e4225207266a62e0549c874723f%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.rt.com%2Fmiddle_east%2F1747119-D8A3D8B2D985D8A9-D8ADD984D8A8-D8A7D984D8B3D988D8B1D98AD8A9-D8A7D8AAD981D8A7D982-D984D988D982D981-D8A5D8B7D984D8A7D982-D8A7D984D986D8A7D8B1-D988D8A5D8ACD984D8A7D8A1-D985D982D8A7D8AAD984D98A-D982D8B3D8AF%2F
https://twitter.com/i/status/2010143412712824934

انسحاب “قسد” من أحياء حلب واحتفاظها بمناطق استراتيجية شمال وشرق سوريا

لا تزال قوات سوريا الديمقراطية (“قسد”) تحتفظ بوجود عسكري وإداري واسع في شمال وشرق سوريا، رغم انسحابها من الأحياء الكردية الرئيسية في مدينة حلب خلال الساعات الماضية، آخرها حي الشيخ مقصود.

في ريف حلب الشرقي، تواصل “قسد” انتشارها في مناطق استراتيجية، أبرزها دير حافر على بُعد نحو 52 كيلومترا من المدينة، وسد تشرين على نهر الفرات، لما له من أهمية مائية وكهربائية وعسكرية.

كما تسيطر “قسد” على معظم مناطق شرق الفرات، بما يشمل كامل محافظة الحسكة، ومعظم الرقة، وأجزاء واسعة من دير الزور، مع إدارة مؤسسات مدنية وأمنية خاصة بها.

حريق في أنابيب النفط شرق سوريا ناجم عن عمل تخريبي… والسلطات تحقق في الحادث

اندلع ليل السبت حريق كبير في أنابيب نقل النفط بمنطقة الفرقلس في ريف حمص الشرقي بسوريا، وأعلنت الشركة السورية للبترول أن فرقها تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأشارت الشركة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق ناجم عن عمل تخريبي متعمد نفذته جهة مجهولة، مؤكدة استمرار متابعة الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة خطوط النقل واستقرار الإمدادات النفطية.

ونشرت منظمة الدفاع المدني السوري عبر حسابها على منصة “إكس” مقطع فيديو يوثق جهود فرقها في التعامل مع الحريق وإخماده، فيما تواصل السلطات السورية التحقيق لتحديد المسؤولين عن الحادث وضمان عدم تكراره.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً