قضية «إبستين» تعود للواجهة.. ما الجديد؟

كشفت وثائق جديدة تتعلق بقضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين عن تفاصيل صادمة، أبرزها ظهور ضحية لم تتجاوز 9 سنوات من العمر، وهو ما أثار موجة من الغضب بين المشرعين الأمريكيين.

وصرح عضو الكونغرس الأمريكي، جيمي راسكين، قائلاً: “اليوم اكتشفت إشارة إلى فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات. هذا أمر غير مقبول ومثير للغضب”.

ووفقًا لشبكة CNN، أشار أعضاء الكونغرس إلى أن الوثائق تحتوي على إشارات إلى فتيات قاصرات تتراوح أعمارهن بين 10 و15 عامًا، فيما تم حجب أسماء ستة رجال نافذين على الأقل يُشتبه في تورطهم في الأنشطة غير القانونية التي كان يقودها إبستين، من بين هؤلاء، تم تحديد شخصية تشغل منصبًا رفيعًا في حكومة أجنبية، ما يثير تساؤلات حول شبكة العلاقات الواسعة لإبستين.

وفيما يتعلق بمسار القضية، طالب المشرعون وزارة العدل الأمريكية بالكشف عن هوية شركاء إبستين المحتملين، مؤكدين أن الشفافية الكاملة هي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة.

يذكر أن صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أفادت في وقت سابق من فبراير الماضي بأن الوثائق كشفت عن الأسماء الكاملة لـ47 ضحية، مما دفع محامي أكثر من 200 ضحية لرفع دعاوى قضائية للمطالبة بحجب الوثائق لحماية خصوصية الضحايا.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأمريكية كانت قد أنهت في 30 يناير 2026 نشر الوثائق الكاملة المتعلقة بالقضية، ما أدى إلى استئناف التحقيقات وإثارة تداعيات قانونية في عدة دول، مثل فرنسا وبريطانيا.

وفي سياق منفصل، أظهرت الوثائق المسربة صورة مثيرة للجدل تُظهر إبستين بجانب قطعة يُعتقد أنها من ستار الكعبة، ما أثار تساؤلات حول علاقات إبستين بشخصيات عربية.

الصورة التي التُقطت في 2014 تضمنت رجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية. وكانت المراسلات الإلكترونية المرفقة بالصورة تشير إلى تبرعات عينية من قطعتين من كسوة الكعبة.

هذا وتعد قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في الولايات المتحدة، فقد كانت مرتبطة بالعديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية النافذة داخل الولايات المتحدة وخارجها. كان إبستين متورطًا في شبكة كبيرة للاتجار بالقاصرات واستغلالهن جنسيًا، وقد قوبلت قضيته باهتمام إعلامي واسع بسبب علاقاته المشبوهة مع شخصيات مرموقة.

وفي عام 2019، تم العثور على إبستين ميتًا في زنزانته في سجن “ميتروبوليتان” في نيويورك، ما أثار العديد من التكهنات حول سبب وفاته، وسط أنباء عن حدوث مخالفات في الإجراءات الأمنية داخل السجن.

وتم نشر العديد من الوثائق المتعلقة بالقضية بعد وفاة إبستين، مما أدى إلى استئناف التحقيقات في قضايا الاتجار بالجنس، خاصة مع الكشف عن المزيد من الضحايا واتهامات جديدة بحق عدد من الشخصيات البارزة في الولايات المتحدة وحول العالم.

هذه القضية ما زالت تثير الجدل الكبير، حيث لا يزال التحقيق جارياً في تورط شخصيات أخرى في النشاطات غير القانونية التي كان يقودها إبستين.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً