«قطاع الطرق» يضربون مجدداً… عشرات القتلى والمخطوفين باستهداف قرى في نيجيريا

أعلن الجيش النيجيري، تحرير 360 شخصًا كانوا مختطفين لدى جماعة “بوكو حرام” الإرهابية في ولاية بورنو شمال شرق البلاد، في عملية عسكرية وُصفت بأنها من أبرز عمليات الإنقاذ خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الجيش في بيان رسمي أن العملية نُفذت في منطقة جبال ماندارا، التي تُعد من أبرز معاقل الجماعات المسلحة في شمال شرق نيجيريا، وأسفرت عن تحرير عشرات المختطفين، بينهم أطفال، جرى اقتيادهم من مناطق مختلفة داخل الولاية.

وأشار المتحدث باسم الجيش هارونا ساني إلى أن العملية انتهت بإجلاء الناجين إلى مناطق آمنة، حيث تم نقلهم لتلقي الرعاية الطبية والدعم الإنساني، مؤكدًا أن العملية تمثل “نجاحًا ميدانيًا مهمًا” وضربة مباشرة للجماعات المسلحة.

وفي سياق متصل، كشف المتحدث أن رضيعين توفيا نتيجة ما وصفه بـ”الإجهاد الشديد” الذي تعرضا له بسبب الظروف القاسية والتضاريس الجبلية الصعبة خلال فترة الاحتجاز والتنقل.

وأكد الجيش أن بقية المختطفين الذين تم إنقاذهم يخضعون حاليًا للفحوصات الطبية والمتابعة الإنسانية، في إطار جهود الدولة لمعالجة آثار عمليات الاختطاف المتكررة في المنطقة.

وكانت أعلنت السلطات النيجيرية مقتل ما لا يقل عن 37 شخصاً في سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مناطق ريفية في ولاية سوكوتو شمال غرب نيجيريا، نفذتها جماعات مسلحة محلية تُعرف باسم “قطاع الطرق”.

وذكرت مصادر محلية وأمنية أن المسلحين، الذين يستقلون دراجات نارية، شنوا هجمات متتالية على قرية دانغولبي في مقاطعة توريتا على مدى يومين، ما أسفر عن مقتل 37 شخصاً على الأقل، إلى جانب نهب عدد من المحال التجارية.

وبحسب شهادات محلية، شملت الهجمات إطلاق نار مباشر على مشيعين خلال مراسم دفن ضحايا هجوم سابق وقع يوم الأحد، قبل أن يعاود المسلحون استهداف مناطق مجاورة، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة القتلى.

كما أقدمت المجموعات المسلحة على حرق منازل في القرية، إضافة إلى تنفيذ عمليات خطف في قريتين مجاورتين، قبل أن يتمكن عدد من المختطفين من الفرار لاحقاً.

وفي سياق متصل، اختطف مسلحون ما لا يقل عن سبعة طلاب من معهد تقني في بلدة كاورا نامودا بولاية زمفارا شمال غرب نيجيريا، بعد اقتحام سكن مستأجر خارج حرم المعهد على أطراف البلدة، وجرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

وأوضحت شرطة الولاية أن قوات الجيش والشرطة وصلت إلى موقع الحادث، إلا أنها لم تتمكن من تحديد مكان الخاطفين، فيما بدأت عمليات بحث وتمشيط واسعة في المنطقة بهدف تحرير المختطفين والوصول إلى المتورطين.

وتشير السلطات إلى أن المهاجمين يُشتبه في انتمائهم إلى عصابات مسلحة تنشط في الخطف مقابل الفدية، وتعرف محلياً باسم “قطاع الطرق”، والتي تنفذ هجمات متكررة تستهدف القرى والمناطق الزراعية في شمال غرب ووسط نيجيريا.

كما أفاد سكان محليون بأن المسلحين سرقوا مئات رؤوس الماشية خلال هذه الهجمات، في وقت أشارت فيه تقارير حقوقية إلى استمرار عجز السلطات عن وقف هذا التصعيد الأمني المتكرر.

وحذرت منظمة العفو الدولية من أن استمرار هذه الهجمات يعكس إخفاقاً في حماية المدنيين، في حين أعلنت الشرطة النيجيرية عن حوادث اختطاف سابقة في ولايات أخرى ضمن موجة العنف المتصاعدة في البلاد.

وتشهد نيجيريا منذ سنوات تصاعداً في نشاط الجماعات المسلحة في الشمال والوسط، حيث تتركز عملياتها في القرى والمناطق الزراعية، وتشمل القتل والاختطاف وسرقة الماشية وفرض الفدية، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان وتدهور الأوضاع الأمنية في عدة ولايات.

اقترح تصحيحاً