كاتس يردّ.. قآني يهدد: إسرائيل ستجبر على الفرار ذليلة مهزومة

شهدت الجبهة الإقليمية بين إسرائيل وإيران تصعيدًا كلاميًّا حادًّا وتبادلًا مباشرًا للتهديدات العسكرية رفيعة المستوى، على خلفية التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في ملف جنوب لبنان، حيث شن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هجومًا عنيفًا وساخرًا على قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، متوعدًا طهران برد غير مسبوق في حال ارتكابها ما وصفه بأكبر خطأ في تاريخها.

وجاء رد الفعل الإسرائيلي عقب منشور لوزير الدفاع يسرائيل كاتس على منصة “إكس”، علق فيه على خطابات القيادة العسكرية الإيرانية قائلًا: “يكثر قائد قوة القدس الإيرانية، إسماعيل قاآني، في الآونة الأخيرة من توجيه التهديدات إلى إسرائيل”، وتابع كاتس مستحضرًا الشائعات والمزاعم التي روجت لها منصات التواصل الاجتماعي حول قاآني بقوله: “يبدو أن صورة “العميل المتعاون” كانت تليق به أكثر بكثير من بدلة التهديدات المضحكة هذه”.

ورفع وزير الدفاع الإسرائيلي من نبرة الوعيد المباشر الموجه للعمق الإيراني، مؤكدًا الجاهزية العملياتية الكاملة للجيش الإسرائيلي بقوله: “على أي حال، إذا هاجمت إيران إسرائيل، فسيكون ذلك أكبر خطأ ترتكبه حتى الآن”، وأضاف مشددًا على الحسم العسكري دون الالتفات للممرات المائية أو الضغوط الميدانية: “لن يفيدها هنا لا مضيق هرمز ولا استهداف السكان المدنيين. لن يوقفنا شيء، قواتنا مستعدة لإكمال المهمة”.

وفي المقابل، كان قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني قد وجه تحذيرات شديدة اللهجة ومباشرة إلى إسرائيل بخصوص عملياتها في لبنان، داعيًا إياها إلى الانسحاب الفوري دون قيد أو شرط، وهدد قاآني بأن إسرائيل “ستجبر على الفرار غدًا ذليلة مهزومة إذا لم تمتثل اليوم”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأراضي اللبنانية هي “ساحة للمقاومة والصمود، وليست ساحة يصول ويجول فيها المحتلون”.

ويأتي هذا الاشتباك اللفظي في وقت يتربع فيه إسماعيل قاآني على رأس الهرم القيادي العسكري الخارجي لإيران، حيث تولى قيادة “فيلق القدس” خلفًا لقاسم سليماني الذي قتل بغارة جوية أمريكية في العاصمة العراقية بغداد عام 2020، ويتزامن هذا السجال مع انتشار مزاعم وادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي تحاول التشكيك في قاآني أو ربط بقائه حيًّا عقب سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات إيرانية بفرضيات تعاون غير مثبتة، وهي الادعاءات التي تفتقر تمامًا لأي أدلة موثوقة أو مؤشرات ميدانية تدعمها وتظل في سياق الحرب النفسية والإعلامية المتبادلة.

اقترح تصحيحاً