شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس فجر اليوم السبت سلسلة انفجارات قوية، ترافقها تحليقات مكثفة لطائرات حربية على ارتفاع منخفض، وسط حالة من الفوضى والقلق بين السكان.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في العاصمة ابتداءً من الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي (6:00 بتوقيت غرينتش)، بينما وثقت لقطات فيديو على منصة “إكس” الانفجارات في أحياء متعددة من المدينة.
وبحسب شهود عيان نقلتهم وكالة رويترز، فقد كانت أصوات الانفجارات مستمرة في الساعات الأولى من صباح اليوم، مع انقطاع الكهرباء عن المنطقة الجنوبية القريبة من قاعدة عسكرية رئيسية.
وسجلت وسائل الإعلام المحلية وقوع ست إلى سبع انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة، فيما هرع السكان إلى الشوارع، مع تجمعات في أحياء مختلفة، وسط غياب تعليق فوري من الحكومة الفنزويلية.
وكانت أفادت مصادر فنزويلية لقناة سكاي نيوز عربية بأن الولايات المتحدة تعمل على الإطاحة بنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتدعم المعارضة، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت قاعدة جوية، بالإضافة إلى منزل وزير الدفاع وميناء في العاصمة.
كما أفاد مراسل شبكة CBS بأن مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على علم بتقارير الانفجارات وتحليق الطائرات في وقت مبكر من صباح اليوم، بينما أكد أن ترامب “أمر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا”، بما في ذلك منشآت عسكرية.
وفي أول رد رسمي، صدر بيان حكومي فنزويلي جاء فيه: “نرفض العدوان العسكري الأميركي”، فيما شدد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على أن “العاصمة كاراكاس يجري قصفها الآن بالصواريخ”، داعيًا الأمم المتحدة إلى الاجتماع فورًا لبحث الموقف.
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الهجمات الجوية استهدفت قواعد عسكرية متعددة، بينها المجمع العسكري “فورتي تونا”، وثكنة “لا كارلوتا”، ومطار “إيغيروتي”.
هذا خلال الأشهر الأخيرة، نشرت الولايات المتحدة قواتها العسكرية في البحر الكاريبي، واستهدفت سفنًا وزوارق بزعم مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، ما أدى إلى توتر كبير في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن.
كما أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بتنفيذ عمليات سرية لزعزعة استقرار حكومة مادورو، بينما أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو تراقب تصعيدًا متعمدًا للتوترات حول فنزويلا، محذرة من أن هذه القرارات الأحادية تهدد الملاحة الدولية وتثير القلق بشكل خاص.






اترك تعليقاً