تشهد عدة دول حول العالم سلسلة من الحوادث المأساوية والتطورات الأمنية الخطيرة، أبرزها انفجار منجم فحم في شمال الصين أسفر عن عشرات القتلى والمفقودين، وانهيار مبنى قيد الإنشاء في الفلبين وسط عاصفة قوية خلّف عشرات المحاصرين، إضافة إلى انهيار منجم ذهب غير قانوني في أنغولا أودى بحياة العشرات، وفي السياق السياسي، تواصلت التوترات في بلغراد مع توقيف عشرات المحتجين خلال مظاهرات واسعة، بينما تتجه الأنظار إلى كاليفورنيا بعد إعلان حالة طوارئ بسبب خطر تسرب لم تتضح تفاصيله بالكامل بعد.
كارثة مروعة في الصين: 90 قتيلاً في انفجار منجم فحم شمال البلاد
لقي 90 عاملاً مصرعهم، صباح السبت، في انفجار داخل منجم فحم بمقاطعة شانشي شمالي الصين، في واحدة من أخطر حوادث التعدين التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أفادت به وكالة شينخوا الصينية.
ووقع الانفجار في منجم يقع بقضاء تشينغيوان التابع لمدينة تشانغتشي، نتيجة تسرب غاز داخل أحد الممرات التشغيلية، ما أدى إلى انهيارات واحتجاز عدد كبير من العمال تحت الأنقاض.
ووفق التقديرات الأولية، كان يعمل في المنجم نحو 247 شخصاً لحظة وقوع الحادث، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من مباشرة عمليات البحث فوراً، وسط صعوبات كبيرة بسبب حجم الدمار داخل الموقع.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في بيان، إن السلطات مطالبة بتعبئة جميع الإمكانات المتاحة لتسريع عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين، مع ضرورة فتح تحقيق شامل للوقوف على أسباب الانفجار ومحاسبة المسؤولين عنه.
وتواصل فرق الطوارئ عملياتها في الموقع، وسط مخاوف من احتمال ارتفاع عدد الضحايا في حال العثور على عمال إضافيين تحت الأنقاض أو تأكيد وجود وفيات بين المفقودين.
ويُعد هذا الحادث من أكثر حوادث المناجم دموية في الصين خلال السنوات الأخيرة، في وقت تتكرر فيه حوادث مشابهة مرتبطة بتسرب الغازات أو ضعف إجراءات السلامة في بعض مواقع التعدين.
وكانت الصين قد شهدت في عام 2023 حادثاً مماثلاً في منجم مفتوح بمنطقة منغوليا الداخلية، أسفر عن مقتل 53 عاملاً.
انهيار مبنى قيد الإنشاء من 9 طوابق في الفلبين وسط عاصفة رعدية ومخاوف من عشرات المفقودين
انهار مبنى مكوّن من تسعة طوابق كان قيد الإنشاء في مدينة أنجليس شمالي العاصمة الفلبينية مانيلا، في الساعات الأولى من صباح الأحد، أثناء مرور عاصفة رعدية قوية ضربت المنطقة.
ووفقًا للسلطات المحلية، تمكن 22 عاملًا من الخروج من المبنى قبل انهياره، في حين لا يزال عشرات آخرون في عداد المفقودين، وسط ترجيحات بوجود نحو 30 عاملًا محاصرين تحت الأنقاض.
وسقط المبنى قبل الفجر أثناء العاصفة في مدينة أنجليس بإقليم بامبانغا، ما تسبب في حالة استنفار واسع بين فرق الإنقاذ والجهات الأمنية.
وقال القيادي في الشرطة الفلبينية جيس مينديز إن أكثر من 100 عنصر من الشرطة والموظفين الحكوميين شاركوا في عمليات البحث والإنقاذ، في محاولة للوصول إلى العالقين تحت الركام.
وأوضح مينديز، الذي تواجد في موقع الحادث، أنه لا توجد تقارير فورية عن تسجيل وفيات حتى الآن، إلا أن بعض العمال الذين تمكنوا من النجاة من الانهيار تعرضوا لإصابات متفاوتة.
من جهته، قال جاي بيلايو مدير مكتب الإعلام في مدينة أنجليس إن ما لا يقل عن 30 عاملًا يُعتقد أنهم ما زالوا محاصرين، استنادًا إلى إفادات رئيس عمال البناء الذي تمكن من الفرار أثناء لحظة الانهيار.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط ظروف صعبة ناتجة عن الطقس السيئ واحتمال استمرار مخاطر الانهيارات، في وقت تسابق فيه السلطات الفلبينية الزمن لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المحاصرين.
مقتل 28 شخصا في انهيار منجم ذهب غير قانوني شمال شرق أنغولا
أعلنت الشرطة الأنغولية مقتل 28 شخصا على الأقل، يوم السبت، إثر انهيار منجم ذهب غير قانوني في مقاطعة بينغو شمال شرق العاصمة لواندا.
وأوضحت الشرطة في بيان أن الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما، دفنوا تحت الأنقاض بعد انهيار أرضي وقع داخل منجم يقع في قرية كاناكاسالا، على بعد نحو 60 كيلومترا من لواندا.
وأشار البيان إلى أن 13 شخصا من بين الضحايا ينتمون إلى عائلة واحدة، في حادثة وصفت بأنها مأساوية طالت أسرة كاملة.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض، في محاولة للعثور على ناجين أو انتشال المزيد من الضحايا.
ومن جانبها، أفادت الحكومة الإقليمية في بينغو بأن هذا الحادث يعد أول حادث مميت معروف مرتبط بأنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب في المنطقة.
وتشهد أنغولا انتشارا واسعا لأنشطة التعدين غير القانوني في بعض المناطق الريفية، في ظل لجوء السكان إلى هذا القطاع كمصدر دخل بديل وسط الفقر والبطالة.
توقيف 23 شخصا خلال احتجاجات واسعة في العاصمة الصربية بلغراد
أعلن نائب رئيس الوزراء الصربي ووزير الداخلية إيفيتسا داتشيتش توقيف 23 شخصا خلال مظاهرات احتجاج شهدتها العاصمة بلغراد.
وأوضحت وزارة الداخلية الصربية، في بيان صادر يوم السبت، أن داتشيتش أدان الاعتداءات التي طالت عناصر الشرطة، واصفا إياها بأنها “مظاهر تطرف وعنف وكراهية”، مشيرا إلى تسجيل إصابات في صفوف قوات الأمن دون تحديد عددها.
وأكدت الداخلية الصربية أن الهدوء عاد إلى الشوارع، وأن الشرطة تمكنت من استعادة النظام العام بعد الأحداث التي رافقت الاحتجاجات.
وشهدت العاصمة بلغراد تجمعات احتجاجية في ساحة سلافيا وسط المدينة، حيث شارك المحتجون في مظاهرات لإحياء ذكرى ضحايا حادث انهيار هيكل خرساني في محطة القطارات بمدينة نوفي ساد عام 2024، والذي أسفر عن مقتل 16 شخصا.
وتخللت الاحتجاجات اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في محيط البرلمان وكلية الحقوق بجامعة بلغراد، حيث رشق بعض المحتجين عناصر الأمن بالحجارة والمفرقعات وأضرموا النار في حاويات نفايات وقطعوا طرقا رئيسية.
وبحسب وزارة الداخلية، بلغ عدد المشاركين في المظاهرات أكثر من 34 ألف شخص، فيما قدرت منظمات غير حكومية عددهم بنحو 100 ألف شخص.
إعلان حالة الطوارئ في كاليفورنيا بسبب خطر تسرب مادة كيميائية سامة في مقاطعة أورنج
أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية غافين نيوسوم حالة الطوارئ في مقاطعة أورنج، بعد رصد خطر تسرب مواد كيميائية سامة داخل منشأة صناعية في المنطقة.
وأوضح الحاكم، في منشور عبر منصة “إكس”، أن السلطات المحلية تتلقى دعما مباشرا من الجهات الحكومية للتعامل مع الحادث، مع استمرار عمليات الإجلاء وتأمين السكان في المناطق القريبة.
ويأتي هذا التطور بعد أن أقدمت السلطات في كاليفورنيا على إجلاء نحو 40 ألف شخص من محيط المنشأة، نتيجة مخاوف من تسرب أو انفجار حاويات تحتوي على مواد كيميائية خطيرة تابعة لشركة GKN Aerospace Transparency.
وتعمل فرق الطوارئ منذ 21 مايو الجاري على احتواء الوضع ومنع انفجار خزان يحتوي على مادة ميثاكريلات الميثيل، المستخدمة في صناعة أنواع من البوليمرات، والتي تعد شديدة الاشتعال وسريعة التبخر والتأثير على صحة الإنسان.
كما أفادت تقارير محلية بأن الحاويات داخل المنشأة تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، ما يرفع احتمالات حدوث تسرب أو انفجار قد يؤدي إلى إطلاق أكثر من 2.6 ألف لتر من المادة الخطرة.
وتواصل السلطات الأمريكية متابعة الوضع عن كثب، مع إبقاء حالة الطوارئ سارية لحين السيطرة الكاملة على الخطر وتأمين المنطقة.
حفل تخرج في ولاية كونيتيكت الأمريكية يتحول إلى شجار جماعي واعتقالات
ألقت الشرطة الأمريكية القبض على ثلاثة أشخاص عقب اندلاع شجار جماعي خلال حفل تخرج في كلية مجتمعية بولاية كونيتيكت، في واقعة وثقتها مقاطع فيديو وأثارت جدلا واسعا.
وبحسب السلطات، وقعت الحادثة داخل قاعة “هارتفورد هيلث كير أمفيثياتر” أثناء مراسم تخرج كلية “غيتواي كوميونيتي كوليدج”، بعدما بدأت مشادة بين عائلتين سرعان ما تطورت إلى تبادل للكمات وشجار واسع داخل المدرجات.
ووصلت الشرطة إلى موقع الحادث قرابة الساعة 6:15 مساء بعد تلقي بلاغات عن وقوع اشتباكات، حيث تدخلت قوات الأمن لفض الشجار والسيطرة على الوضع.
وأثار الحادث انتقادات من بعض أولياء الأمور الذين اعتبروا أن تأخر استجابة الأمن ساهم في تفاقم الفوضى داخل الحفل، فيما دافعت إدارة القاعة عن الإجراءات الأمنية، مؤكدة وجود عناصر أمن وشرطة محلية لتأمين المناسبة.
وأعلنت الكلية إيقاف مراسم توزيع الشهادات مؤقتا إلى حين السيطرة الكاملة على الوضع، مع التأكيد على أن سلامة الطلاب والضيوف تأتي في المقام الأول.
وأوقفت السلطات كلا من تيفونا برادلي (28 عاما) من نيو هافن، وتاكيرا سيمونز (34 عاما)، وإريكا برايس (35 عاما) من نيويورك.
ووجهت إلى اثنين من الموقوفين تهم الاعتداء على أحد موظفي السلامة العامة والإخلال بالنظام، فيما وُجهت تهمة الإخلال بالنظام العام إلى الموقوفة الثالثة.





