كوريا الشمالية تختبر صاروخ نووي جديد «بعيد المدى»

أعلن الجيش الكوري الشمالي تنفيذ تجربة إطلاق صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى من طراز Hwasal-1، قادر على حمل رؤوس نووية، وبمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في قدرات بيونج يانج الصاروخية.

وأظهرت التجربة قدرة الصاروخ على التحليق لمدة تقارب ثلاث ساعات عبر مسارات مبرمجة مسبقًا، بما يسمح له بتفادي أنظمة الرصد واعتراض الدفاعات الجوية، وفق ما نقلته مجلة Military Watch، التي أشارت إلى أن الصاروخ يتمتع بقدرات عالية على المناورة والطيران المنخفض.

وشملت التجربة إطلاق صاروخين من النسخة المطورة، في إطار تقييم جاهزية الرد، وتدريب الأطقم على إجراءات الإطلاق والمناورة، والتحقق من كفاءة الأنظمة المرتبطة بالصاروخ، إلى جانب استعراض القدرات النووية والردعية لهذا السلاح.

وبحسب التقديرات الفنية، يعتمد النظام على تقنيات الملاحة بالقصور الذاتي، ومطابقة التضاريس، إلى جانب تحديثات عبر الأقمار الاصطناعية، ما يمنحه القدرة على تنفيذ مسارات معقدة على ارتفاعات منخفضة لتقليل فرص اكتشافه أو اعتراضه.

وأشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون على التجربة، وأعرب عن رضاه عن أداء الصواريخ، التي حلّقت فوق البحر غرب شبه الجزيرة الكورية، وأصابت أهدافها بدقة وفق البيانات الرسمية.

في المقابل، أعلنت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية رصد إطلاق عدة صواريخ كروز من منطقة سونان قرب بيونج يانج، فيما انتقدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التجربة، واعتبرتها تهديدًا مباشرًا للأمن والسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن صواريخ كروز في الترسانة الكورية الشمالية تؤدي أدوارًا متعددة، تشمل تنفيذ ضربات نووية دقيقة ضد منشآت حيوية، ومهام مكافحة السفن، مع إمكانية الإطلاق من منصات أرضية وبحرية وجوية، بما في ذلك الغواصات والمدمرات والطائرات.

هذا واعتمدت كوريا الشمالية لعقود بشكل أساسي على تطوير الصواريخ الباليستية ضمن استراتيجيتها الردعية، قبل أن تتجه في السنوات الأخيرة إلى توسيع قدراتها في مجال صواريخ كروز، التي توفر مرونة أكبر في التحليق المنخفض والدقة العالية، وتُعد أقل عرضة للاعتراض، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في العقيدة العسكرية الصاروخية لبيونج يانج.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً