كوريا الشمالية تعلن إسقاط طائرة مسيّرة مصدرها الجارة جنوبية

اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بانتهاك سيادتها عبر إرسال طائرات مسيرة إلى أجوائها في سبتمبر من العام الماضي ومطلع الأسبوع الجاري، محذرة من أنها ستدفع “ثمناً باهظاً” على هذه الاستفزازات المتكررة.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي أن كوريا الجنوبية تمثل “العدو الأكثر عداء”، مشيراً إلى أن سيئول تواصل أعمالاً استفزازية تتناقض مع تصريحاتها الداعية إلى الحوار مع بيونغ يانغ.

وأكد المتحدث أن الطائرة المسيرة التي سقطت في 4 يناير الجاري انطلقت من سماء بلدة “غانغهوا” في مدينة “إنتشون” غرب سيئول، وتم إسقاطها باستخدام وسائل حرب إلكترونية خاصة في منطقة “موكسان-ري” قرب مدينة “كيسونغ” الحدودية.

وأضاف أن طائرة أخرى أقلعت من مدينة “باجو” الجنوبية وسقطت في بلدة “جانغبونغ” في “كيسونغ” بعد دخولها أجواء إقليم شمال “هوانغهيه”.

وأوضح الجيش الكوري الشمالي أن الطائرة التي سقطت مؤخراً كانت مزودة بأجهزة مراقبة ومعدة لتصوير أهداف داخل البلاد، وحلقت لمسافة 156 كيلومتراً لأكثر من ثلاث ساعات.

ونشر الجيش صوراً لحطام الطائرات وأجهزة التسجيل وصوراً قالت إنها التقطت بواسطة تلك المسيرات.

واتهمت بيونغ يانغ الجيش الكوري الجنوبي بالوقوف وراء هذه العمليات، مشيرة إلى أن الطائرات المسيرة عبرت مناطق تنتشر فيها أنظمة رادار ومعدات مضادة للطائرات المسيرة تابعة للجيش الكوري الجنوبي.

وأكد البيان أن هذه الحوادث تعكس “الطبيعة العدائية” لكوريا الجنوبية، محذراً من أن سيئول ستظل هدفاً للرد إذا استمرت في الاستفزازات.

وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت في أكتوبر 2024 رصد طائرات مسيرة كورية جنوبية تحمل منشورات دعائية فوق أراضيها ثلاث مرات، مهددة بالرد إذا تكررت مثل هذه الرحلات.

وأكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون أن العلاقات بين الكوريتين هي علاقات بين “دولتين متعاديتين”، رغم محاولات الحكومة الكورية الجنوبية الجديدة استئناف الحوار وتحسين العلاقات منذ يونيو الماضي.

في المقابل، نفى وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو-بيك، تورط بلاده في إرسال الطائرات المسيرة في سبتمبر أو في الأيام الأخيرة، مؤكداً أن الطائرات التي تحدثت عنها بيونغ يانغ لا تتطابق مع أي من المعدات العسكرية التي تستخدمها سيئول.

وتأتي هذه الحوادث وسط توتر متصاعد بين الكوريتين، مع تبادل الاتهامات بانتهاك الحدود الجوية والبحرية، في ظل استمرار البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، ما يجعل المنطقة من أبرز نقاط التوتر الأمني في شرق آسيا.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً