أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ-أون دعا إلى العمل الحثيث على زيادة وتوسيع الأصول والقدرات النووية لبلاده، مشدداً على ضرورة السعي الجاد لتحقيق التفوق العسكري على العالم، وجاء ذلك خلال ترؤسه للاجتماع العام الثاني للجنة المركزية التاسعة لحزب العمال الكوري الحاكم، والذي استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية ابتداءً من يوم السبت الماضي بهدف تقييم ومراجعة السياسات العامة.
وأكد الاجتماع الحزبي الموسع مجدداً التزام بيونغ يانغ المطلق بتوسيع وتطوير قواتها النووية، واصفاً إياها بأنها تمثل جوهر السيادة العسكرية للأمة ومحور تنفيذ استراتيجية الردع الشامل أو خوض الحرب عند الضرورة، وقرر الاجتماع بالإجماع أن الممارسة الكاملة لوضع الدولة الحائزة للأسلحة النووية هي الطريقة الأكثر دقة وتميزاً للتعامل بفعالية وثقة مع الوضع العسكري والسياسي الدولي غير المتوقع والذي يزداد تعقيداً من عدة جوانب.
وأوضح التقرير الصادر عن وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه بناءً على التكنولوجيا النووية الحالية، سيتم تنفيذ خطط أكثر شمولاً وابتكاراً وتشجيعاً بوتيرة متسارعة، حيث وضع كيم جونغ-أون مهام واضحة لتنفيذ العمل بشكل ديناميكي لزيادة الأصول الدفاعية القوية دون توقف بطريقتنا الخاصة وبهدف التفوق على العالم، كما تعهد الحزب بتسريع بناء طراد صواريخ موجهة استراتيجية ضخم من فئة عشرة آلاف طن، وهو المشروع الإستراتيجي الذي تم إقراره مسبقاً.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، أكدت بيونغ يانغ مجدداً سياستها المتمثلة في تصنيف كوريا الجنوبية كأكثر الدول عدائية لها، وانتقدت بشدة التحالف العسكري بين سيئول وواشنطن، بما في ذلك المجموعة الاستشارية النووية التي عقدت اجتماعاً للردع في وقت سابق من هذا الشهر، واصفة إياها بأنها هيئة حرب نووية تهدف لمهاجمة كوريا الشمالية عبر وضع سيناريوهات مفصلة للصراع تشمل نمط الحرب وتسلسل المهام والتدريبات وعناصر العمليات.
وفي ختام المداولات، شدد الزعيم كيم جونغ-أون على الأهمية القصوى لتحصين الحدود الجنوبية المتاخمة لكوريا الجنوبية وبناء قواعد بحرية جديدة وبنية تحتية عسكرية متطورة لتعزيز المنظومة الدفاعية للبلاد، وجاءت هذه القرارات بعد مراجعة جدول الأعمال المحدد في مؤتمر الحزب الرئيسي الذي انعقد في شهر فبراير الماضي، لترسم بيونغ يانغ بذلك مساراً تصعيدياً جديداً في شبه الجزيرة الكورية يتحدى الضغوط والتحالفات الدولية المحيطة بها.





