كوهين: نطبق السيادة على أرض الواقع في الضفة الغربية

أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن حكومة بنيامين نتنياهو تعمل على “تطبيق السيادة على أرض الواقع” في الضفة الغربية المحتلة، في تحدٍّ مباشر للمواقف الدولية الرافضة لسياسات الضم والاستيطان.

وجاءت تصريحات كوهين، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت”، عبر منصة “إكس”، حيث أكد أن ما يجري على الأرض يمثل، بحسب وصفه، تطبيقاً عملياً للسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ويستخدم المسؤولون الإسرائيليون مصطلح “السيادة” للإشارة إلى مفهوم الضم، وهو إجراء يرفضه المجتمع الدولي، بما في ذلك تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن رفضه العلني لتطبيق الضم في الضفة الغربية.

وأوضح كوهين أنه توصل إلى اتفاق مع رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، يقضي بربط مستوطنات جديدة بشبكات الكهرباء والمياه، في خطوة تشمل عدداً من المواقع الاستيطانية من بينها حومش، وصا نور، ورحبعام، وعيبال.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الفلسطينية من استمرار التوسع الاستيطاني، الذي تعتبره السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي عائقاً رئيسياً أمام إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.

وبحسب معطيات فلسطينية وأممية، يعيش نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، بينهم نحو 250 ألفاً في القدس الشرقية، وسط تقارير متواصلة عن اعتداءات يومية تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيداً ملحوظاً في النشاط الاستيطاني، تزامناً مع توترات أمنية متزايدة على الأرض.

كما تشير تقارير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تكثفت منذ أكتوبر 2023، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، إلى جانب اعتقالات واسعة طالت عشرات الآلاف، إضافة إلى عمليات هدم وتخريب للمنازل والبنية التحتية.

وفي السياق التاريخي، تعتبر الأمم المتحدة أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضٍ محتلة، وترى أن أي توسع استيطاني فيها يقوض فرص الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين.

اقترح تصحيحاً