كيف تمنح جزر إيران في «مضيق هرمز» نفوذاً على تجارة النفط العالمية؟

تتصدر الجزر الإيرانية المنتشرة في الخليج ومحيط مضيق هرمز المشهد الجيوسياسي في المنطقة، نظراً لما تمثله من نقاط نفوذ إستراتيجية تمنح طهران قدرة كبيرة على مراقبة الملاحة البحرية والتأثير في حركة الطاقة العالمية.

ووفق تقرير نشرته شبكة الجزيرة الإعلامية، فإن هذه الجزر تشكل منظومة متقدمة للسيطرة والمراقبة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من صادرات الطاقة العالمية.

ويجعل موقع هذه الجزر السفن العابرة عبر المضيق أكثر عرضة للمراقبة أو التعطيل في حال تصاعد التوترات العسكرية، خصوصاً أن الممرات الملاحية في المضيق ضيقة نسبياً ولا يتجاوز عرض بعضها عشرة كيلومترات.

ويأتي هذا الحديث في ظل تقارير نقلتها وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين تشير إلى توجه واشنطن لنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن احتمال سيطرة القوات الأمريكية على جزيرة خارك الإيرانية.

شبكة جزر تتحكم بالمضيق

تضم هذه المنظومة عدداً من الجزر التي تشكل نقاط ارتكاز بحرية لإيران، أبرزها جزيرة قشم وجزيرة هرمز وجزيرة لارك، وهي جزر تقع عند المدخل المباشر للمضيق.

وتعد جزيرة قشم أكبر هذه الجزر وأكثرها أهمية، إذ تمثل قاعدة متقدمة لإيران بفضل قربها من الساحل الإيراني وارتباطها بميناء بندر عباس.

ويمنح هذا الموقع الجزيرة دوراً محورياً في عمليات الإسناد اللوجستي والتموين، كما تضم مخازن للصواريخ ويمكن استخدامها منصة للزوارق السريعة والطائرات المسيرة وأنظمة المراقبة.

أما جزيرة لارك فتقع بالقرب من الممرات الفعلية للملاحة البحرية، ما يمنح إيران قدرة كبيرة على مراقبة السفن العابرة.

كما تشكل الجزيرة نقطة دعم لوجستي للقوات البحرية، حيث تتمركز فيها وحدات من الحرس الثوري الإيراني إضافة إلى مخازن للأسلحة.

وتأتي جزيرة هرمز الصغيرة مساحةً ولكن الكبيرة تأثيراً، إذ تقع عند المدخل المباشر للمضيق، وهو موقع يسمح بالإشراف على السفن الداخلة والخارجة من الخليج.

وتتيح طبيعة الجزيرة الجغرافية نشر أنظمة رادار ومراقبة تمنح إيران قدرة واسعة على متابعة حركة الملاحة في المنطقة.

مراكز دعم بحرية واقتصادية

وعلى مقربة من جزيرة هرمز، تقع جزيرة كيش التي تستخدم كنقطة رسو للقوارب الهجومية ومراكز الإسناد البحري، إلى جانب دورها الاقتصادي والتجاري في المنطقة.

كما تضم الشبكة جزرًا أخرى تلعب أدوارًا حيوية في قطاع الطاقة الإيراني، مثل جزيرة خارك وجزيرة لاوان وجزيرة سيري.

وتعد جزيرة خارك أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، ما يجعلها إحدى أهم ركائز البنية النفطية في البلاد.

كما ترتبط جزيرتا لاوان وسيري بالحقول البحرية ومنشآت تحميل النفط، حيث تؤديان دوراً في تأمين صادرات النفط والغاز ومراقبة النشاط البحري شمال الخليج.

جزر متنازع عليها تزيد التعقيد

وتبرز ضمن هذه المنظومة ثلاث جزر متنازع عليها مع الإمارات العربية المتحدة، وهي جزيرة أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

وتقع هذه الجزر غرب المضيق بالقرب من خطوط الملاحة، ما يمنحها أهمية إستراتيجية في مراقبة السفن وتوسيع نطاق السيطرة البحرية في المنطقة.

وتعد جزيرة أبو موسى الأكثر أهمية بينها، إذ يمنح موقعها القدرة على مراقبة السفن وتهديدها في حال التصعيد، وهو ما يضع جزءاً كبيراً من حركة النفط والطاقة العالمية تحت تأثيرها.

أما جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى، فرغم مساحتهما الصغيرة فإن قربهما من طرق الملاحة يمنحهما ثقلاً إستراتيجياً يتجاوز حجمهما الجغرافي.

بنية بحرية مزدوجة

وتندرج هذه الجزر ضمن منظومة بحرية إيرانية تقوم على مستويين مختلفين.

الأول يتمثل في البحرية التقليدية التابعة لجيش إيران، والتي تنشط في خليج عمان وبحر العرب.

أما المستوى الثاني فيتمثل في بحرية الحرس الثوري التي تعمل داخل الخليج ومضيق هرمز، وتعتمد على تكتيكات غير تقليدية تشمل القوارب السريعة والغواصات الصغيرة.

وتشكل هذه المنظومة شبكة دفاع ومراقبة متقدمة تمنح إيران قدرة كبيرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

هذا ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

ولهذا السبب تحظى الجزر المحيطة بالمضيق بأهمية إستراتيجية كبيرة، إذ تمنح الدول المسيطرة عليها قدرة مباشرة على مراقبة أو تعطيل الملاحة في أوقات الأزمات والتوترات العسكرية.

إندونيسيا ترصد 5 مليارات دولار لمواجهة تداعيات التوترات في الشرق الأوسط

أفاد المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية براسيتيو هادي، اليوم السبت، بأن الحكومة تسعى لتخصيص مبلغ مالي يصل إلى نحو 80 تريليون روبية، أي ما يعادل 5 مليارات دولار، من ميزانيتها العامة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في مقابلة مصورة مع صحفيين وخبراء إن الميزانية الطارئة تهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة أي تقلبات اقتصادية محتملة نتيجة استمرار النزاع الإقليمي.

وأكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن بلاده تتبع سياسة ترشيد وإعادة هيكلة الإنفاق الحكومي، بهدف تعزيز المرونة المالية للحكومة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية المرتبطة بالصراع.

هذا ويبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي حاليًا نحو 16,975 روبية إندونيسية، ما يجعل إدارة الموارد المالية ضرورية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني في ظل الأزمة الإقليمية المتصاعدة.

اقترح تصحيحاً