لأول مرة.. إيران تطلق صاروخ «صياد-3» في مضيق هرمز

أعلن سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني اليوم السبت نجاح تجربة إطلاق نسخة بحرية من صاروخ الدفاع الجوي “صياد-3″، ضمن مناورات واسعة في مضيق هرمز تحت اسم “السيطرة الذكية على مضيق هرمز”.

وجرى إطلاق الصاروخ من على متن السفينة الحربية “شهيد صياد شيرازي”، وهو صاروخ يُطلق عمودياً ويبلغ مداه 150 كيلومتراً، ما يتيح إنشاء مظلة دفاع جوي إقليمية للوحدات البحرية من فئة “الشهيد سليماني” ويعزز قدرات الدفاع الجوي بعيد المدى في البحر، مضيفاً بعدًا عملياتياً جديدًا للإمكانات الإيرانية، وفق وكالة أنباء تسنيم.

قدرات الصاروخ والمنظومة

تتميز المنظومة بقدرتها على الرصد والاشتباك بشكل مستقل، مع إمكانية دمجها ضمن شبكة قيادة وسيطرة متكاملة، ما يعزز حماية القطع البحرية ويرفع جاهزيتها في مواجهة التهديدات الجوية.

وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن المناورات شملت استخدام صواريخ كروز متقدمة، مسيرات هجومية، وأنظمة مضادة للحرب الإلكترونية، ما يعكس قدرة الحرس الثوري على تنفيذ عمليات بحرية وجوية معقدة، وضمان الأمن المستدام في الخليج.

هذا ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، ما يجعل أي تحرك عسكري أو أمني فيه محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.

وأوضح قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، أن قرار إغلاق المضيق ليس بيد القيادة الميدانية فقط، بل يعود إلى كبار قادة البلاد، مؤكداً جاهزية القوات لتنفيذ القرار فور صدوره.

وشملت المناورات مناطق جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى وسيري، حيث تم استخدام مسيرات هجومية وصواريخ كروز، مع تعزيز رؤوس الصواريخ بالقوة التفجيرية وتزويدها بأنظمة مقاومة للحرب الإلكترونية، في رسالة واضحة حول استعداد إيران للتصدي لأي تهديد محتمل في الخليج.

وتأتي هذه التجربة في إطار تعزيز القدرات البحرية الإيرانية، خصوصاً في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بعد سلسلة من المناورات التي أجرتها إيران مؤخراً وأغلقت خلالها الممر المائي الحيوي لساعات محددة، ما يشير إلى تصعيد الاستعدادات الدفاعية والتكتيكية.

ويهدف إطلاق النسخة البحرية من صاروخ “صياد-3” إلى توسيع مظلة الدفاع الجوي بعيد المدى للبحرية الإيرانية، بما يعزز جاهزية القطع البحرية الإيرانية من فئة “الشهيد سليماني” لمواجهة تهديدات محتملة في المنطقة الحيوية.

اقترح تصحيحاً