“لايكو” مشاريع واعدة نحو البناء .. واستثمارات مهددة بالتلاشي

الدنفور2

خاص – عين ليبيا: مفتاح كريبة

تأسست الشركة الليبية للاستثمارات الإفريقية “لايكو” بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة سابقا رقم (660) لسنة 1990، وآلت بالكامل لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار سنة 2006 م برأس مال قدره 992.912.800 مليون دينار ليبي.

أجرت صحيفة عين ليبيا لقاء مع “د. إبـراهيم الدنـفـور” مدير عام إدارة الشركة الليبية للاستثمارات الإفريقية “لايكو” فكان هذا الحوار:

مالهدف الذي تأسست من أجله الشركة؟ وفي أي المجالات مشاريعها؟

في السابق كانت لأسباب سياسية، أما اليوم فنحن نخلق برامج اقتصادية ناجحة بديلة لقطاع النفط لإعادة إعمار ليبيا، فالشركة لديها استثمارات في (18) دولة أفريقية، وتتمثل في العمل الفندقي بامتياز وبعض الاستثمارات العقارية، ونملك حوالي (23) شركة، بالإضافة إلى المساهمات مع بعض الشركات داخل أفريقيا.

منذ توليكم إدارة الشركة ماذا قدمتم للشركة؟ وهل أجريتم تغيرات للنهوض بها؟

قبل الحديث على شركاتنا التابعة أود الإشارة إلى أنه منذ أن استلمت عملي كمدير عام عملت بالقاعدة التي تعلمتها في حياتي العلمية والعملية التي تفيد بأن نجاح أي شركة يعتمد على عنصرين أساسين كفاءة العاملين  (Staff)ونظام الشركة (System).

فيما يتعلق بالعاملين تم اختيار مجموعة من الكفاءات الوطنية الشابة من العاملين في الشركات المالية الأجنبية مثل (Ernst & Young و PwC وغيرها) بالإضافة إلى محاسبين يجدون اللغة الانجليزية أو الفرنسية أو كليهما واخترناهم من العناصر الشابة ولديها خبرة لدى شركات أجنبية ، بالإضافة إلى تطوير العاملين الحاليين وإعادة تأهيلهم في دورات عملية لها علاقة بطبيعة ونشاط الشركة.

أما فيما يتعلق بالنظام فقد تم الانتهاء من إعداد دليل الإجراءات لجميع الإدارات وكذلك دليل الحسابات ونظام الرقابة الداخلية وإعداد اللوائح الإدارية والمالية للشركات التابعة وتم إنشاء شبكة ونحن الآن في طور ربط شركاتنا بالخارج بالشركة الأم في طرابلس وهذا الأمر سيرفع من معدلات الأداء والحد من التجاوزات بما يتيحه هذا النظام من تدفق المعلومات وإمكانية الرقابة والسيطرة والتدخل العاجل لحل أي استشكال.

لايكو الحمامات
لايكو الحمامات – أحد استثمارات “لايكو”

 

كيف ترى مشاريعكم الحديثة ونظرتكم المستقبلية لها؟

بدأت الشركة الليبية للاستثمارات الأفريقية (لايكو) تتعافى في الآونة الأخيرة ، فمنذ تولينا الإدارة العامة للشركة عملنا على تصنيف شركاتنا بالخارج إلى ثلاثة مستويات:-

  • شركات ناجحة
  • شركات متعادلة “لا ربح ولا خسارة”
  • شركات فاشلة

حيث تمثل المجموعة الأولى على مايقارب 35% من استثماراتنا ولديها عوائد ونحن نسعى للمحافظة على أدائها وتطويرها للأفضل ، أما المجموعة الثانية تمثل 35% من استثماراتنا ، فهي شركات متعادلة أي أنها وصلت إلى نقطة التعادل لا ربح ولا خسارة ونحن نعمل على تطويرها لتصل إلى المستوى الأول ، أما المجموعة الثالثة فهي تمثل 30% من استثماراتنا فهي تشكل نزيفاً مستمر ، فقد نجحنا في علاج بعضها أما البعض الأخر جهزنا ملفات شاملة حولها وسيتم إحالتها إلى السلطات العليا المختصة لاتخاذ القرار بشأنها ونحن نرى ضرورة التخلص منها لأنها أصبحت عبئاً على أخواتها من الشركات الأخرى.

ومن الشركات التي تم معالجتها في المستوى الثالث هي شركة (STC) والتي تملك فندق أبونواس – تونس ، وشركة لايكو – غينيا بيساو والتي تملك فندق ليبيا ، حيث كان العمل شبه متوقف بهما ولمدة مايقارب على ستة سنوات تحت الصيانة ، حيث قمنا بإرسال مدير مشروع لكل منهما والمتابعة المباشرة من الإدارة العامة بطرابلس وتم وضع جدول زمني لاستكمالهما وتجهيزهما للعمل وتوفير السيولة اللازمة لها من شقيقاتها الشركات الأخرى المصنفة في المستوى الأول حيث تم الافتتاح التجريبي لفندق غينيا بيساو ، وسيتم افتتاح فندق أبونواس – تونس مع منتصف السنة الحالية .

بالإضافة إلى ذلك لدينا مشروع لفلل فندقية بدولة تشاد كانت متوقفة وسيتم الانتهاء منها مع نهاية السنة الحالية ، وكذلك فندق بمالي سوف يتم الانتهاء منه مع منتصف السنة الحالية.

في ظل الانقسام السياسي في الدولة ووجود جسمين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب وحكومة الوفاق التي باتت على الأبواب إلى أي حكومة تؤول تبعيتكم؟ وهل أثر هذا الانقسام على الاستثمارات من حيث تدخل أطراف خارجية من عدمه؟

نحن شركة استثمارية مستقلة محايدة بعيدة عن التجاذبات السياسية ونقف على مسافة واحدة من الجميع، نعم هناك بعض الأطراف حاولت التدخل في الاستثمارات التي نملكها في الدول الإفريقية منها دولة تونس و زامبيا ، لكن أغلب المحاولات باتت بالفشل، وتدخلنا في الوقت المناسب للمحافظة على الاستثمارات التي هي ملك لكل الليبيين، بالإضافة إلى تدخلات من قبل بعض الدول الأفريقية والتي من ضمنها التوغو ورواندا  حيث قامت بتأميم هذه الاستثمارات مستغلين الظرف الليبي؛ إلا أن الشركة وقفت لهما بالمرصاد، وكلفت شركات محاماة دولية وهي الآن تتابع هذا الموضوع، وتأتينا تقارير أولية إلى أي مدى وصل الموضوع، وسنطالبهم بالتعويضات اللازمة.

عدم وجود الرقابة على الاستثمارات ومتابعتها خلق نوعا من الفراغ الإداري الذي ساهم في طمع بعض الدول للاستيلاء عليها أين الشركة من هذا؟

ليس هناك فراغ إداري في الوقت الحالي؛ فالشركة لم تترك الاستثمارات بدون متابعة، وللحد من النزيف المالي الذي كانت تعانيه “لايكو” قمنا بإجراءات صارمة لوقف هذا النزيف، واستقطبنا مجموعة من الكفاءات الوطنية التي كانت تعمل في شركات أجنبية ومعروفة بحرفيتها وقد تم تدريبهم من قبل شركة أجنبية على برنامج المراجعة والرقابة الداخلية على الفنادق، وبعد تجاوزهم الدورة التدريبية تم توزيعهم على شركاتنا بالخارج وهم الآن يمارسوا دورهم الرقابي على المصروفات والعائدات والخدمات المقدمة.

أما فيما يتعلق بالنظام الإداري قمنا بتدشين نظام معلوماتي متكامل مواكب مع التكنولوجيا الحديثة، وإعداد دليل الإجراءات لجميع الإدارات والأقسام وتجهيز الشبكة وربط شركاتنا بالخارج بالشركة الأم في طرابلس، وهذا الأمر سيرفع من معدلات الأداء للشركة، وسيحد من التجاوزات التي تحدث حيث سيسمح هذا النظام بتدفق المعلومات للشركة ويساعد في الرقابة والسيطرة على الأموال والاستثمارات في كل مكان.

وأخيرا …

“لايكو” خطى ثابتة، ونظرة مستقبلية للنهوض بالاقتصاد الوطني من خلال عائدات استثماراتها. وأتمنى أن تعيد شركاتنا الوطنية بناء نفسها على أسس حديثة وتجدد دماؤها.

اقترح تصحيحاً

التعليقات: 3

  • علي

    للأسف أن كل من تم تعيينهم و عددهم يزيد على 25 من مدينة مصراته و ليسوا كفاءات

  • مصعب

    تم تعيين عدد من الموظفين من مدينة مصراته – لا يمكن نكران ذلك. ولكن تم تعيين عدد لا بأس به من الكفاءات …

  • محمد

    كل الموظفين الجدد من مصراته ولا كفات ولا كلام فاضي ابن اخت المدير وابن خاله وغيره والله مايعرفو شي عن الوضيفة يشاء القدر يطلعهم الدنفور للعمل بالخارج مصيبه حلة علي الشركة راحت ايام الشركة وضاعت

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.