لبنان.. غارات على الطيبة ومرجعيون والجيش الإسرائيلي يخطط لهجوم واسع

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت تنفيذ غارات جوية استهدفت ما وصفهم بـ “عناصر إرهابية من حزب الله” في بلدة ياطر جنوب لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح الجيش في بيان رسمي أن الغارات شملت استهداف سيارة في البلدة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح، كما نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة ثانية في المنطقة نفسها، فيما قامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع رويسات العلم باتجاه بلدة كفرشوبا الحدودية.

وكانت شنّت إسرائيل مساء السبت غارة على محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان، مستهدفة منطقة مفتوحة على الطريق العام بين بلدتي الطيبة وعدشيت في منطقة مرجعيون، وفق مراسل الجزيرة.

كما انفجرت مسيرة إسرائيلية في منزل شاغر ببلدة بليدا دون تسجيل إصابات، وجاءت الغارات بعد ساعات من تحليق طائرات مسيرة في أجواء مناطق لبنانية عدة، بينها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.

وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إعداد الجيش لخطة لشن هجوم واسع على مواقع الحزب في حال فشل الحكومة والجيش اللبناني في تفكيك سلاحه قبل نهاية عام 2025، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على خمس تلال جنوبية منذ الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى محتلة منذ عقود.

في السياق، أكد النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله حسين الحاج حسن اليوم الأحد أن “لا مكان في قاموسنا للاستسلام”، مشدداً على أن “من حقنا الدفاع عن أنفسنا إذا اعتُدي علينا”.

وأشار الحاج حسن خلال اجتماع نظمته العلاقات العامة للحزب في البقاع إلى أن إسرائيل تمارس ضغطاً أمنياً وعسكرياً وسياسياً للقضاء على المقاومة وسلاحها، مؤكداً أن المقاومة باقية وجاهزة للدفاع عن لبنان ومصالحه.

وأضاف أن أولوية لبنان وشعبه وجيشه هي وقف العدوان، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إطلاق الأسرى، إعادة الإعمار، ومناقشة استراتيجية دفاع وطنية.

كما شدد النائب على التزام لبنان بتطبيق القرار 1701، مؤكداً أن إسرائيل لم تلتزم به، وأن حزب الله يسعى لإجراء الانتخابات في موعدها، مع الحفاظ على العلاقة القوية والمتينة مع حركة أمل.

على الصعيد الاقتصادي، أعلنت الحكومة اللبنانية عن مشروع قانون لمعالجة الفجوة المالية، يهدف إلى تنظيم توزيع الخسائر في النظام المالي واستعادة ودائع المودعين تدريجيًا، بما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي، وفق تصريحات رئيس الوزراء نواف سلام.

ويحدد القانون آلية إعادة هيكلة ديون الدولة مع مصرف لبنان والمصارف التجارية، مع منح صغار المودعين الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار أقساطًا شهرية أو ربع سنوية لاستعادة أموالهم خلال أربع سنوات، في حين تُتعامل الودائع الأكبر من هذا السقف جزئيًا عبر أوراق مالية مدعومة بأصول مصرف لبنان مع ضمان حد أدنى للعائد السنوي يبلغ 2%.

ويُلزم المشروع شركة تدقيق دولية لإجراء تقييم شامل لأصول مصرف لبنان لتحديد حجم الفجوة التمويلية، كما ينظم تحويل ديون الدولة إلى سندات يتم الاتفاق على آجالها وفائدتها السنوية. ويواجه القانون تحديات سياسية ومصرفية، إذ يخشى نواب ومصارف من تحميلهم أعباء كبيرة، رغم متابعة صندوق النقد الدولي واعتباره شرطًا أساسيًا لأي برنامج دعم مالي للبنان.

الجيش اللبناني يفكك جهاز تجسس إسرائيلي متطور في بلدة يارون جنوب لبنان

أعلنت قيادة الجيش اللبناني اليوم الأحد عن تمكن وحدة عسكرية مختصة من اكتشاف وتفكيك جهاز تجسس إسرائيلي متطور في بلدة يارون بقضاء بنت جبيل جنوب لبنان.

وأوضح بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش، ونقلته الوكالة الوطنية للإعلام، أن الجهاز كان مموهاً بعناية ومزوّداً بكاميرا تصوير عالية الدقة، وعُثر عليه خلال أعمال المسح والتمشيط التي نفذتها الوحدات الهندسية في المنطقة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وجدد الجيش دعوته للمواطنين إلى الابتعاد التام عن أي جسم مشبوه وعدم لمسه تحت أي ظرف، والإبلاغ الفوري عنه إلى أقرب مركز عسكري أو دورية، حفاظاً على سلامتهم.

رئيس الحكومة اللبنانية يؤكد استعداد الجيش للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الجيش اللبناني يستعد للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والتي تشمل المنطقة الممتدة بين ضفتي نهر الليطاني جنوبًا ونهر الأولي شمالًا.

وأوضح سلام في حديث لصحيفة الشرق الأوسط أن الخطة ستتدرج على مراحل، حيث تخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في منطقة البقاع، ثم تشمل لاحقًا باقي المناطق اللبنانية.

وأشار سلام إلى أن المؤسسة العسكرية نجحت في بسط سلطة الدولة الكاملة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وصولًا إلى الحدود الجنوبية، باستثناء النقاط التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن انسحاب إسرائيل من هذه النقاط يجب أن يحصل دون أي تأخير.

وأكد أن مجلس الوزراء سينعقد مطلع العام الجديد لتقييم نتائج المرحلة الأولى من الخطة، مشددًا على ضرورة التزام إسرائيل بخطوات مقابلة، تشمل وقف الاعتداءات والخروقات المتكررة لقرار وقف الأعمال العدائية.

وأوضح سلام أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لا يشكل عائقًا أمام انتقال لبنان إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، لافتًا إلى أن المنطقة الممتدة شمال الليطاني حتى نهر الأولي تُعد واسعة نسبيًا، وتتطلب متابعة دقيقة وجهدًا ميدانيًا من الجيش اللبناني.

سمير جعجع يرد على أمين عام حزب الله: اتفاق وقف النار ينص على نزع السلاح في كل لبنان

أصدر رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، اليوم الأحد بياناً رد فيه على تصريحات أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، حول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأكد جعجع أن ادعاء قاسم بأن الاتفاق يقتصر على جمع السلاح في جنوب الليطاني فقط، ويترك السلاح شمال الليطاني للبنانيين، يناقض نصوص اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح أن الاتفاق ينص على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، والذي يشمل نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان، بحيث تكون القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن فقط المخوّلة بحمل السلاح.

وأشار جعجع إلى أن القرار 1701 يؤكد بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، ومراقبة ومنع دخول أي أسلحة غير مرخّصة، ويفرض تفكيك جميع المنشآت غير المصرح بها لإنتاج الأسلحة بدءاً من جنوب الليطاني وليس حصرها فيه فقط.

وتابع جعجع أن غالبية اللبنانيين أبدت في مناسبات عدة رغبتها في حل جميع التنظيمات المسلحة، وفي مقدمتها حزب الله والمنظمات الفلسطينية المسلحة، على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن نصوص الاتفاق واضحة في هذا الصدد.

وكان أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، قد قال في كلمة سابقة إن المرحلة الجديدة بعد الاتفاق تقتضي أن تتحمل الدولة مسؤولية السيادة وحماية لبنان، مع استمرار إسرائيل في انتهاك وقف إطلاق النار، معتبراً أن وظيفة المقاومة ليست منع العدوان بل مساندة الدولة والجيش والتحرير عند تقاعسهما.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً