منعت السلطات الإسرائيلية، للأسبوع الرابع على التوالي، إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية، الذي تواصل إغلاقه بالكامل منذ 28 فبراير، بداعي حالة الطوارئ المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
واستمرت الشرطة الإسرائيلية في انتشارها عند أبواب البلدة القديمة بمدينة القدس، ومنعت المصلين من الوصول إلى المسجد، وسط استمرار تقييد الصلوات داخل الأقصى لتقتصر على حراس المسجد وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وكانت إسرائيل قد أغلقت أبواب الأقصى عند انطلاق الحرب ضد إيران في 28 فبراير، استنادًا إلى تعليمات الجبهة الداخلية للجيش بمنع التجمعات، مع استمرار الحظر حتى الآن.
كما أغلقت السلطات الإسرائيلية كنيسة القيامة، أحد أهم المواقع المسيحية المقدسة عالميًا، ومنعت الفلسطينيين من أداء الصلوات في شوارع قريبة من أسوار البلدة القديمة، بما فيها شارع صلاح الدين، وفق شهود عيان نقلتهم وكالة الأناضول.
وأطلقت دعوات في القدس لأداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى، فيما يواصل الفلسطينيون إقامة الصلوات في المساجد الصغيرة بالمدينة منذ إغلاق الأقصى.
وقبل يومين، قررت الحكومة الإسرائيلية تمديد حالة الطوارئ حتى منتصف أبريل، دون أن توضح ما إذا كان المسجد سيظل مغلقًا خلال هذه الفترة.
وجاء الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى ضمن إجراءات إسرائيلية تهدف لمنع التجمعات بعد بدء الحرب على إيران في 28 فبراير، والتي رافقتها هجمات صاروخية ومسيرات على إسرائيل، إلى جانب ما تصفه تل أبيب بالمصالح الأمريكية في بعض الدول العربية.
ومن بين الإجراءات غير المسبوقة، منعت السلطات إقامة صلاة عيد الفطر في الأقصى هذا العام، لأول مرة منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.
ورغم الإدانات العربية والإسلامية المتكررة، تواصل السلطات الإسرائيلية رفض إعادة فتح المسجد أمام المصلين، فيما وصف فلسطينيون في القدس الشرقية إغلاق الأقصى بأنه غير مبرر ويحمل دوافع سياسية واضحة.
قتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القدس
قتل الشاب الفلسطيني مصطفى أسعد حمد (22 عامًا)، الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة كفر عقب شمال القدس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وأفادت محافظة القدس بأن القوات الإسرائيلية داهمت مخيم قلنديا للاجئين المجاور لكفر عقب فجر الجمعة، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بالرصاص الحي.
وقال أفراد من عائلة حمد لوكالة فرانس برس إن الشاب كان من سكان مخيم قلنديا، بينما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه “يتحقق” من أنباء مقتله.
وتشهد مناطق كفر عقب ومخيم قلنديا ومحيط القدس تصاعدًا في عمليات الدهم منذ مطلع 2026، في إطار عملية إسرائيلية أطلقتها باسم “درع العاصمة” لتعزيز أمن القدس. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وهدمت مبانٍ اعتبرت غير قانونية، ما يثير مخاوف من توسع الاستيطان في المنطقة.
وتصاعد العنف في الضفة الغربية مستمر منذ هجوم حماس على إسرائيل عام 2023، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.





