أكدت دولة ليبيا تمسكها بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وبمنظومة حقوق الإنسان الدولية بمختلف ركائزها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي مقدمتها الحق في التنمية، مشددة على أهمية التكامل بين السلم والأمن والتنمية المستدامة لبناء مجتمعات شاملة ومستقرة.
جاء ذلك في بيان ألقاه السكرتير الأول ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة أحمد الدريدي، خلال أعمال اللجنة المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية «اللجنة الثالثة» التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحادية والثمانين بمقر المنظمة في نيويورك.
واستعرض البيان الجهود الوطنية المبذولة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة، إلى جانب تطوير الآليات الوطنية لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية وصنع القرار.
كما تناول البيان جهود إدماج كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة في نظم الحماية الاجتماعية، إضافة إلى الخطة المشتركة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» لحماية الأطفال، وإعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال.
وفي ملف الجريمة المنظمة، جددت ليبيا دعوتها المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، والعمل على تفكيك شبكات الجريمة العابرة للحدود.
وشددت ليبيا على أهمية التركيز على بناء القدرات الوطنية وحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وفق منظور يراعي حقوق الإنسان.
وفيما يتعلق بآليات حقوق الإنسان، أكدت ليبيا تفاعلها البنّاء مع الآليات الأممية، وفي مقدمتها آلية الاستعراض الدوري الشامل، وفق مبادئ السيادة الوطنية والموضوعية وعدم الانتقائية.
وأشارت إلى مواصلة دعم مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، بما يعزز سيادة القانون واستقلال القضاء.
ودعت ليبيا إلى تحرك دولي حازم لمواجهة تصاعد خطاب الكراهية والتحريض والتعصب الديني عبر الفضاء الرقمي، مؤكدة رفضها جميع أشكال التمييز، بما يحترم الخصوصيات الثقافية والدينية لشعوب العالم.
وفي ختام البيان، جددت ليبيا موقفها الداعم لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما أكدت ضرورة تقديم الدعم المالي والسياسي الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، بما يضمن استمرار أداء مهامها الإنسانية.





