ليبيا ضمن القائمة.. 112 دولة تدعم مشروع قرار اممي حول «مضيق هرمز»

تشهد أروقة الأمم المتحدة في نيويورك تحركاً دبلوماسياً واسعاً بعد إعلان مصادر دبلوماسية أن 112 دولة باتت ترعى مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن الدولي يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس زخماً دولياً متزايداً حول أمن أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.

ويأتي المشروع بمبادرة مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية ومملكة البحرين، وانضمت إلى رعايته دول خليجية بارزة تشمل دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، في إطار تحالف دبلوماسي واسع النطاق داخل الأمم المتحدة.

ويحظى مشروع القرار بدعم يقارب ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما يشمل دولاً عربية ودولاً آسيوية وأوروبية وأفريقية، من بينها جمهورية الهند واليابان وجمهورية كوريا الجنوبية وجمهورية كازاخستان وجمهورية كينيا وجمهورية السنغال والجمهورية الأرجنتينية إلى جانب غالبية دول الاتحاد الأوروبي، ما يعكس اتساع قاعدة التأييد الدولية للمبادرة.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، يعكس هذا الدعم اعتقاداً دولياً متزايداً بأن المشروع يمثل خطوة لتعزيز احترام القانون الدولي، وضمان استقرار النظام البحري العالمي، وحماية الممرات المائية التي تشكل شرياناً أساسياً للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

ويركز مشروع القرار على حماية الممرات البحرية الدولية وضمان أمن حركة الشحن التجاري العالمي، إضافة إلى تعزيز استقرار أسواق الطاقة وسلامة البحارة، في ظل التوترات التي تشهدها بعض الممرات الحيوية في المنطقة.

وفي السياق، أفادت مراسلة الجزيرة في نيويورك بيسان أبو كويك أن مشروع القرار ما يزال في مرحلة انتظار تحديد موعد طرحه للتصويت داخل مجلس الأمن، مشيرة إلى أن النص يتناول محورين رئيسيين يتعلقان باتهامات موجهة حول زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز وفرض رسوم على عبور السفن.

كما يتضمن المشروع دعوة إلى التعاون مع الأمم المتحدة من أجل فتح ممر إنساني داخل المضيق، بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية دون عوائق.

وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن الدول الداعمة للمشروع ترى فيه إطاراً لتعزيز أمن الملاحة الدولية ومنع أي ممارسات قد تؤثر على حرية المرور في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.

وفي خلفية المشهد، يُعد مضيق هرمز من أهم نقاط العبور الاستراتيجية عالمياً، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعله محوراً أساسياً في أي نقاش يتعلق بأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه النظام الدولي تزايداً في النقاشات حول أمن سلاسل الإمداد، وحماية التجارة البحرية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالممرات الحيوية، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية المتكررة في المنطقة.

وتضم قائمة الدول الداعمة للمشروع 112 دولة من مختلف القارات، تشمل دولاً من أوروبا وأفريقيا وآسيا والأمريكيتين، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ومملكة هولندا وجمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية فرنسا ودولة إسبانيا، إضافة إلى دول عربية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية ودولة ليبيا.

كما تشمل القائمة دولاً من آسيا وأوقيانوسيا مثل اليابان وجمهورية كوريا الجنوبية وجمهورية سنغافورة ونيوزيلندا وأستراليا، إلى جانب دول أفريقية وأمريكية لاتينية متعددة، ما يعكس اتساع نطاق التأييد الدولي للمبادرة.

ويعتبر مراقبون أن هذا الدعم الواسع يعزز فرص طرح المشروع للتصويت داخل مجلس الأمن، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة المداولات والنتائج المحتملة داخل المجلس بشأنه.

وتؤكد مصادر دبلوماسية أن المشروع يهدف في جوهره إلى ترسيخ مبادئ حرية الملاحة في القانون الدولي، وضمان عدم تعطيل حركة التجارة العالمية، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي في إدارة التحديات المرتبطة بالممرات البحرية.

وفي ظل هذا الزخم الدبلوماسي، يبقى موعد التصويت العامل الحاسم في تحديد المسار النهائي للمشروع داخل مجلس الأمن الدولي، وسط ترقب دولي واسع لمخرجات النقاشات المقبلة.

اقترح تصحيحاً