ليبيا من مجلس الأمن: الحرب تهدد مستقبل 17 مليون طفل سوداني

أكدت دولة ليبيا أمام مجلس الأمن أن حماية التعليم وضمان استمراره خلال النزاعات لا تقتصر على كونها استجابة إنسانية طارئة، بل تمثل خط الدفاع الأول عن مستقبل السودان واستقرار المنطقة، مشددةً على أن إنقاذ المؤسسات التعليمية يشكل السبيل الوحيد للحفاظ على مستقبل البلاد.

وجاء الموقف الليبي في بيان ألقاه المستشار ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة محمد إبراهيم أبوسنينة، الجمعة 7 أغسطس 2026، خلال اجتماع لمجلس الأمن بصيغة «آريا» حمل عنوان «حماية التعليم في السودان: الاستثمار في السلام، التعافي، والاستقرار».

وانعقد الاجتماع في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بدعوة من جمهورية الصومال، وبرعاية جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية ليبيريا.

وسلط البيان الضوء على التداعيات الإنسانية الكارثية للنزاع المسلح في السودان، مشيرًا إلى أن الحرب أثرت بصورة جسيمة على تعليم أكثر من 17 مليون طفل سوداني، كما فرضت ضغوطًا إضافية على دول الجوار، من بينها ليبيا.

واستعرضت ليبيا، خلال البيان، القرارات ذات الأبعاد الإنسانية التي اتخذتها الحكومة منذ اندلاع النزاع في السودان، وفي مقدمتها تسهيل حصول الطلبة السودانيين على التعليم، وتمكينهم من إجراء الامتحانات الوطنية.

ودعت ليبيا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تحمل مسؤولياتها عبر توفير تمويل كافٍ ومستدام لدعم الخدمات الأساسية داخل الأراضي السودانية، إلى جانب مساندة دول الجوار التي تتحمل أعباءً استثنائية تفوق قدراتها نتيجة تداعيات النزاع.

كما طالبت بوقف حاسم للتدخلات الخارجية الهدامة والتدفقات غير المشروعة للأسلحة، معتبرةً أن استمرارها يغذي الصراع ويسهم في تفاقم موجات النزوح.

وفي ختام بيانها، دعت ليبيا إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في السودان، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، مجددةً التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني.

يأتي التحرك الليبي في مجلس الأمن في سياق التداعيات الإنسانية الواسعة للنزاع في السودان، الذي انعكس على العملية التعليمية وحياة ملايين الأطفال، إلى جانب تأثيره على دول الجوار التي تواجه أعباءً إضافية مرتبطة بالأزمة الإنسانية والنزوح.

وتؤكد ليبيا، من خلال موقفها أمام المجلس، أن استمرار التعليم خلال النزاعات يمثل جزءًا أساسيًا من جهود حماية مستقبل الأطفال ودعم التعافي والاستقرار، بالتوازي مع الحاجة إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

اقترح تصحيحاً