أثار الخبير الاقتصادي مختار الجديد تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد سلسلة منشورات تناول فيها تطورات سعر الصرف في السوق الموازي، مقدّمًا قراءة حذرة حول المرحلة المقبلة، ومشيرًا إلى أن مستوى 7.70 دينار للدولار لا يبدو قابلًا للاستقرار طويلًا، محذرًا من ما وصفه بحالة “التشبث غير المحسوب” بهذا المستوى السعري، مع دعوته الأفراد إلى إدارة المخاطر المالية بشكل أكثر انضباطًا.
وفي منشورات لاحقة، قدّم الجديد تحليلًا أوسع لحركة السوق، موضحًا أن الاستقرار النسبي الأخير في سعر الصرف لا يعكس بالضرورة تحولًا نهائيًا في الاتجاه، بل قد يكون هدنة مؤقتة مرتبطة بحالة ترقب في السوق، مشيرًا إلى أن تأثيرات عمليات بيع الدولار النقدي تحتاج وقتًا لتظهر بشكل كامل على التوازنات الفعلية.
ويرى الجديد أن التغيرات الجارية في السوق النقدي ترتبط بتحولات أعمق في السياسات النقدية، موضحًا أن السوق الموازي تأثر خلال السنوات الماضية بوفرة السيولة النقدية من الدينار الليبي، ما ساهم في تغذية المضاربات. إلا أن المشهد، بحسب تحليله، يشهد تحولًا تدريجيًا مع توجه المصرف المركزي نحو سحب السيولة من السوق بالتوازي مع بيع العملة الأجنبية، وهو ما يفرض ضغطًا مزدوجًا يعيد تشكيل سلوك المتعاملين.
وأضاف أن كل ضخ لمليار دولار في السوق يقابله امتصاص لعدة مليارات من الدينار، في ظل سياسات تهدف إلى ضبط الإنفاق العام وتقليل مستويات السيولة، مقابل قدرة المصرف المركزي على تغطية الطلب على النقد الأجنبي عبر إيرادات النفط.
وفي منشور لافت، تناول الجديد ما وصفه بـ”ليلة سقوط الدولار”، في إشارة إلى آلية جديدة متوقعة لتنظيم شراء العملة الأجنبية عبر منظومة إلكترونية، تهدف إلى إدارة الطلب بشكل منظم عبر الحجوزات المسبقة وتحديد المواعيد، بما يتيح للمواطنين اختيار فروع الاستلام وتأكيد الطلبات ضمن نظام رقمي موحد، في محاولة للحد من الازدحام والفوضى في السوق الموازي وإعادة ضبط آليات توزيع النقد الأجنبي.





