مأساة في السودان.. غرق عبارة يودي بحياة العشرات!

أفادت شبكة أطباء السودان، مساء الأربعاء، بغرق عبارة كانت تقل أكثر من 27 شخصًا، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، في منطقة طيبة الخواض بمحلية شندي شمال البلاد.

وذكرت الشبكة في بيانها أن الحادث وقع أثناء انتقال الركاب بمركب بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي، وأسفر عن انتشال أكثر من 15 جثمانًا ونجاة 6 أشخاص، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني وأهالي المنطقة يواصلون البحث عن المفقودين المتبقين.

وأشارت الشبكة إلى أن الفاجعة الإنسانية تكشف هشاشة وسائل النقل النهري وغياب الاشتراطات الأساسية للسلامة، إلى جانب تقاعس السلطات المحلية وفرق الإنقاذ في الساعات الأولى للحادث، ما فاقم حجم المأساة بشكل كبير.

وطالبت شبكة أطباء السودان السلطات المختصة بالتحرك الفوري لإرسال فرق إنقاذ متخصصة ومعدات بحث وانتشال، واتخاذ تدابير عاجلة لضمان سلامة النقل النهري ومنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء.

ويأتي هذا الحادث في وقت تواجه فيه السودان أزمة إنسانية متصاعدة، حيث يعاني ملايين السكان من صعوبات حادة في الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والنقل الآمن، نتيجة استمرار النزاع وتضرر البنية التحتية وضعف الاستجابة الطارئة في العديد من المناطق.

هذا وتشهد مناطق شمال السودان اعتمادًا كبيرًا على النقل النهري كوسيلة رئيسية للتنقل، إلا أن غياب البنية التحتية الآمنة والرقابة الفعالة على العبّارات يزيد من المخاطر، خاصة خلال فترات الأمطار وارتفاع منسوب المياه.

وتتكرر حوادث العبّارات في السودان خلال السنوات الماضية نتيجة قديم لتقادم المعدات وضعف تطبيق معايير السلامة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى في حوادث مشابهة، وبرزت مطالبات المجتمع المدني بتطوير منظومة النقل النهري وتعزيز إجراءات الطوارئ والإنقاذ لضمان سلامة المواطنين.

وزير الخارجية المصري يرأس جلسة لمجلس السلم والأمن الأفريقي لدعم إنهاء النزاع في السودان

ترأس وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، جلسة المشاورات غير الرسمية لمجلس السلم والأمن الأفريقي لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان.

وأكد عبد العاطي خلال كلمته أن “الجلسة تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين المجلس والحكومة السودانية”، معربًا عن تطلعه إلى بلورة رؤية مشتركة داخل المجلس لدفع مسار إنهاء النزاع في السودان.

وشدد على أن استقرار السودان يمثل ضرورة إقليمية ملحّة لتفادي انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية، مؤكدًا دعم مصر لوحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته.

ودعا وزير الخارجية المصري إلى وقف شامل لإطلاق النار وإطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق، مشددًا على أهمية عملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة بدعم إقليمي ودولي منسّق.

كما أدان عبد العاطي الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني ودعم جهود الآلية الرباعية الدولية لتعزيز التنسيق بين المسارات الإقليمية والدولية.

وأعلن وزير الخارجية المصري دعم القاهرة لمبادرة وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم أحمد، في دعوة الاتحاد الأفريقي لإزالة القطيعة، مؤكدًا ضرورة إيجاد حلول للأزمة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.

ويُذكر أن السودان شهد منذ أبريل 2023 اشتباكات واسعة بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة، في محاولة من كل طرف للسيطرة على مقار حيوية. ولم تنجح الوساطات العربية والأفريقية والدولية في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

واستمرت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” للفترة الانتقالية، حيث طالب الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لوائه، بينما اعتبرت الأخيرة تحركات الجيش تمردًا ضد الدولة.

وأفادت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بأن الحرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، معظمهم إلى دول الجوار، بالإضافة إلى أزمة إنسانية تعد من الأسوأ عالميًا.

السودان يسعى لاستعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي بعد تمديد التعليق

تستعد الخرطوم لتقديم طلب إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال اجتماعه اليوم الخميس، بهدف إعادة عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، بحسب مصادر دبلوماسية لـ”سودان تربيون”.

ووصل وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لدفع هذا الملف، وبدأ فور وصوله سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أفارقة رفيعي المستوى، أبرزهم المبعوث الأممي رمطان لعمامرة، في مسعى لحشد الدعم لطلب السودان.

ويأتي هذا التحرك على خلفية قرار الاتحاد الإفريقي بتمديد تعليق عضوية السودان، والذي وصفه الوزير السوداني بأنه متعجل، مشيرًا إلى أن القرار لم يُراجع بعد.

وأضاف أن ما وصفها بـ”المليشيات” المدعومة خارجيًا بالأسلحة والمرتزقة ساهمت في تعقيد المشهد الأمني وإطالة النزاع، وعدم الاستجابة للمناشدات الدولية لفك الحصار عن مدينة الفاشر شمال دارفور.

وأكد سالم أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قدم خريطة طريق لحل الأزمة، ترتكز على وقف الحرب والشروع في عملية سياسية شاملة لإنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.

وانطلقت في أديس أبابا أعمال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمشاركة وزراء الخارجية، تمهيدًا لانعقاد القمة الـ39 لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية يومي 14 و15 فبراير الجاري.

ويُذكر أن الاتحاد الإفريقي علّق عضوية السودان في 27 أكتوبر 2021 عقب استيلاء الجيش على السلطة، وربط رفع التعليق باستعادة المسار الانتقالي وتسليم السلطة إلى قيادة مدنية بشكل فعلي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً