أفادت المؤسسة الوطنية للنفط، بتردي الحالة الأمنية في حقل الشرارة النفطي إلى حد خطير وخصوصا بعد دخول مجموعات مسلحة تابعة لحفتر قادمة إلى حقل الشرارة من مدينة سبها مساء الاثنين، والتابعة للمدعو مسعود الجدي وأحمد إبراهيم بن نايل والمسماة الكتيبة 116 والكتيبة 128 واللواء 12، والذين قاموا بإقفال إنتاج حقل الشرارة بالقوة المسلحة والذي لا يزال متوقفا عن الإنتاج حتى الآن.
وأشارت المؤسسة في بيان اليوم الجمعة، إلى أن عدد من أفراد من وصفتهم بـ”الميليشيات المسلحة” تسببوا بفوضى عارمة أدت لحدوث بعض المشاجرات المسلحة فيما بينهم، ضاربين بعرض الحائط أنظمة الأمن الصناعي القاضية بحظر دخول أي مسلحين إلى الحقل ومرافقه المختلفة ومخالفين لتعليمات الصحة والسلامة بضرورة التباعد الاجتماعي نظرًا لتفشي فيروس كورونا، كما تقوم بارتكاب أعمال تخريبية بالحقل واستهلاك الغذاء والتموين المخصص للعاملين.
وعلى إثر ذلك، قامت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة أكاكوس للعمليات النفطية المشغلة للحقل بتفعيل خطة الطوارئ وإخلاء العمالة من الحقل تدريجياً حرصاً على سلامتهم.
وحذَّرت المؤسسة الوطنية للنفط بأن استمرار وجود هذه المجموعات المسلحة يُشكل خطر كبير ويُهدد بتدمير البنية التحتية للحقل بشكل كامل وخسارة استثمارات تجاوزت 4 مليارات دولار من خزانة الشعب الليبي تمثل أصول و مرافق الحقل، كما أن تكاليف إعادة البناء وخسائر الفرص البيعية ستصل إلى المليارات.
وأكدت مؤسسة النفط بأنها مستمرة في اتخاذ كافة الإجراءات الرسمية وفتح بلاغات لدى مكتب النائب العام ضد المحرضين والمنفذين لكافة عمليات الإقفال بمختلف مناطق ليبيا كما قامت المؤسسة الوطنية للنفط بمخاطبة وزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع أولئك المحرضين والمنفذين ضمن قوائم العقوبات الدولية والملاحقة الجنائية الدولية.
وذكَّرت المؤسسة الجميع بأن الهجوم المسلح على المنشآت النفطية وإرهاب العاملين فيها ومحاولة عسكرتها وتدميرها تعد من الجرائم التي ترتقي لدرجة الخيانة العظمى، والتي لا تسقط بالتقادم، وسيظل مرتكبوها مطاردين من قِبل القانون حتى يطولهم العقاب العادل.




