افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمعرض طرابلس الدولي، بالتزامن مع الاحتفاء بمرور مئة عام على انطلاقه، وذلك بحضور عدد من الوفود الدولية المشاركة ووزراء في الحكومة.
ويشهد المعرض مشاركة واسعة تضم أجنحة دولية ومحلية، بمساهمة 35 شركة أجنبية، إلى جانب ممثلي الشركات المحلية ووكلاء نحو 250 شركة، فيما يصل إجمالي عدد العارضين إلى نحو 2500 عارض، موزعين على مساحة عرض صافية تبلغ 5000 متر مربع من إجمالي 10000 متر مربع مخصصة للمعرض.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، أوضح رئيس الحكومة أن معرض طرابلس الدولي يمثل أحد أبرز المعالم الاقتصادية في ليبيا، ومرآة تعكس تطور اقتصادها عبر العقود، إلى جانب كونه منصة رئيسية للتواصل والانفتاح على الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الاحتفال بالمئوية يحمل دلالات تتجاوز البعد الزمني، إذ يجسد الإرادة الوطنية وقدرة ليبيا على استعادة دورها الاقتصادي في محيطها الإقليمي، مؤكدًا اهتمام الحكومة بتطوير قطاع المعارض والمؤتمرات لما له من دور في دعم الاقتصاد وتعزيز الشراكات الدولية وتشجيع الاستثمار.
وأجرى رئيس الحكومة جولة ميدانية داخل أروقة المعرض، اطلع خلالها على الأجنحة المشاركة، مثنيًا على مستوى التنظيم وحجم الحضور الدولي.
وتتواصل فعاليات المعرض عبر برنامج متنوع يشمل أنشطة موازية، من بينها سباق للدراجات الهوائية يُقام يوم السبت ضمن تقليد تاريخي يعود إلى انطلاقة المعرض عام 1926، إضافة إلى معرض توثيقي «متحف» يستعرض مسيرة المعرض الممتدة على مدار قرن، من عام 1926 إلى 2026.
يُعد معرض طرابلس الدولي من أقدم الفعاليات الاقتصادية في المنطقة، حيث شكل منذ تأسيسه منصة لعرض المنتجات وتعزيز العلاقات التجارية، وأسهم في ربط الاقتصاد الليبي بالأسواق الإقليمية والدولية.
وتأتي عودته بزخم كبير في هذه الدورة ضمن مساعي الحكومة لتنشيط الاقتصاد الوطني وإعادة تفعيل دور ليبيا كمركز تجاري واستثماري في شمال إفريقيا.





