ماكرون يقر قانون «المساعدة على الموت» في فرنسا

أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، قانونًا ينظم «المساعدة على الموت» في فرنسا، وفق وثيقة نُشرت في الجريدة الرسمية للبلاد، ليكتمل بذلك المسار التشريعي والقضائي للقانون بعد موافقة البرلمان عليه وإقراره من المجلس الدستوري.

ويأتي إصدار القانون بعد موافقة البرلمان الفرنسي على مشروعه في منتصف يوليو الماضي، قبل أن يراجع المجلس الدستوري الفرنسي التشريع ويقر دستوريته في 14 أغسطس الجاري.

وجاء في الوثيقة المنشورة رسميًا: «رئيس الجمهورية وافق على هذا القانون».

وبموجب التشريع الجديد، تُتاح «المساعدة على الموت» للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة وميؤوس من شفائها أو بلغوا مراحلها النهائية، وذلك ضمن الشروط والضوابط التي يحددها القانون.

ويشمل الحق الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا، على أن يكونوا من حاملي الجنسية الفرنسية أو من المقيمين بصورة قانونية ودائمة في فرنسا.

كما يرتبط الاستفادة من الإجراء بطبيعة المعاناة الصحية، إذ ينص القانون على إتاحته عندما يكون الشخص يعاني من ألم شديد بسبب المرض، أو عندما تصبح الآلام غير محتملة عند إيقاف العلاج.

ويضع التشريع بذلك إطارًا قانونيًا محددًا للتعامل مع طلبات «المساعدة على الموت»، في الحالات التي ترتبط بأمراض خطيرة أو غير قابلة للشفاء أو بمراحل متقدمة من المرض.

ويأتي اعتماد القانون بعد نقاش تشريعي بشأن تنظيم قضايا نهاية الحياة في فرنسا، قبل أن ينتقل المشروع إلى مرحلة المراجعة الدستورية، التي انتهت بإقرار المجلس الدستوري الفرنسي دستوريته في 14 أغسطس.

ومع نشر القانون في الجريدة الرسمية، انتقل التشريع من مرحلة المشروع البرلماني إلى الإطار القانوني الرسمي، بعد استكمال الإجراءات اللازمة لإصداره.

ويحدد القانون نطاق المستفيدين من الإجراء بصورة واضحة، إذ يقصره على البالغين الذين يستوفون شروط الجنسية الفرنسية أو الإقامة القانونية والدائمة، إلى جانب الشروط المرتبطة بالمرض والألم والحالة الصحية.

ويأتي هذا التطور في سياق نقاش فرنسي أوسع حول كيفية التعامل مع المرضى الذين يعانون من أمراض شديدة أو غير قابلة للشفاء، خصوصًا في الحالات التي ترتبط بآلام شديدة أو بمراحل متقدمة من المرض.

وبذلك، أصبحت «المساعدة على الموت» منظمة بموجب قانون فرنسي جديد، بعد موافقة البرلمان ومراجعة المجلس الدستوري ثم إصدار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقانون ونشره في الجريدة الرسمية.

اقترح تصحيحاً