السودان.. عشرات القتلى بقصف استهدف «حفل زفاف» في دارفور

ارتفع عدد ضحايا هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة كتم في إقليم شمال دارفور إلى 86 شخصاً بين قتيل وجريح، وفق ما أفادت به مصادر طبية وأهلية وشهود عيان.

وذكرت المصادر أن الطائرة المسيّرة استهدفت مساء الأربعاء حفل زفاف في حي السلامة داخل المدينة، ما أدى إلى تحول المناسبة إلى مأساة دامية سقط خلالها عدد كبير من الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال.

وبحسب المعطيات الأولية، أسفر القصف عن مقتل 36 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، إضافة إلى نحو 50 جريحاً، بعضهم في حالات حرجة، وسط نقص حاد في الخدمات الطبية والإمدادات داخل المستشفى المحلي.

وأكد مصدر طبي أن عدداً من المصابين توفوا لاحقاً متأثرين بجراحهم، في ظل ضغط متزايد على المرافق الصحية في المنطقة نتيجة تزايد أعداد الضحايا.

وقال أحد قيادات الإدارة الأهلية في المنطقة إن الطائرات المسيّرة باتت تستهدف المدنيين بشكل متكرر في دارفور، مشيراً إلى أن القصف لم يقتصر على حفل الزفاف، بل طال مواقع مدنية أخرى داخل المدينة.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن الحادثة، بينما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بالمسؤولية، ووصفت الهجوم بأنه “جريمة خطيرة” تعكس تصاعد استهداف المدنيين.

وفي المقابل، دانت قوى سياسية ومدنية ما حدث، مطالبة بفتح تحقيقات دولية ووقف فوري للأعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين.

وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع من تقارير عن قصف استهدف مستشفى الضعين التعليمي، أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص بينهم مرضى وكوادر طبية، في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع.

وبحسب إحصاءات صادرة عن جهات حقوقية، شهد السودان مئات الضربات الجوية خلال الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.

وتشير التطورات إلى تصاعد خطير في استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق استهداف المناطق المدنية بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الصحة في حكومة السلام السودانية قد أعلنت توجيه خطاب عاجل إلى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في دارفور وكردفان، متهمة أطرافاً باستهداف المرافق الطبية بشكل ممنهج.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن الخطاب يوثق سلسلة هجمات طالت مستشفيات حيوية، داعية إلى تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين وفرض إجراءات رادعة لوقف الانتهاكات بحق القطاع الصحي.

اقترح تصحيحاً