في إطار تحركات مجلس النواب لتعزيز المنظومة القانونية الداعمة لاستقرار الأسرة، عقدت لجنة شؤون المرأة والطفل اجتماعًا تشاوريًا في مقر ديوان المجلس بمدينة بنغازي، لمناقشة مشروع قانون مكافحة العنف الأسري، وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم المجلس عبدالله بليحق.
وترأست رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل انتصار شنيب الاجتماع، بمشاركة عضو اللجنة سليمان سويكر، إضافة إلى لجنة صياغة مشروع القانون، وبحضور مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي بوزارة الداخلية اللواء جلال هويدي، ومدير إدارة منظمات المجتمع المدني بوزارة الخارجية جبر الأثرم.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من أكاديميين وأعضاء هيئة تدريس من كليات القانون في جامعة بنغازي وجامعة عمر المختار، إلى جانب باحثين في علم الاجتماع والشؤون الاجتماعية، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وخبراء وإعلاميين، ما أتاح تبادل خبرات ورؤى متعددة حول تعزيز مشروع القانون.
وتناول الاجتماع عدة محاور رئيسية، ركزت على أوجه القصور في التشريعات الحالية والتحديات العملية التي تواجه تطبيق القوانين القائمة، بالإضافة إلى بحث آليات فعالة لتعزيز مشروع القانون الجديد وطرح مقترحات وقائية للحد من ظاهرة العنف الأسري قبل وقوعها.
وأكدت رئيس اللجنة انتصار شنيب أن مشروع قانون مكافحة العنف الأسري يُعد ثاني التشريعات التي تعمل عليها اللجنة، بعد دراسة قانون حماية المرأة من العنف الذي يركز على القضايا الخاصة بالمرأة.
وأوضحت أن لكل قانون نطاقًا مستقلًا، حيث يعالج مشروع مكافحة العنف الأسري قضايا الأسرة بشكل شامل، بما يشمل المرأة والرجل والطفل، إلى جانب ذوي الإعاقة وكبار السن.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن جهود اللجنة للاستفادة من مختلف الرؤى المتخصصة، بهدف صياغة مشروع قانون متكامل يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي، بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الليبية، ويعزز حماية الأسرة بمختلف مكوناتها.
ويعكس هذا التوجه التشريعي اهتمامًا متزايدًا بتطوير الأطر القانونية الاجتماعية في ليبيا، في ظل الحاجة إلى أدوات أكثر شمولًا لمعالجة التحديات الأسرية وتعزيز الحماية القانونية للفئات الأكثر عرضة للعنف داخل المجتمع.





