أدان مجلس النواب المنعقد في طرابلس، واستنكر بأشد العبارات تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول تلويحه بالتدخل العسكري في ليبيا.
واعتبر المجلس في بيان له، تصريحات السيسي تهديداً مباشراً باستخدام القوة، واعترافاً صريحاً بنية العدوان على أمن ليبيا وسيادتها، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن كلمة الرشيس المصري والذي كان يُقدم نفسه كوسيط سلام منذ أيام، جاءت مليئة بالمغالطات التي يتخذها كأساس لتهديده.
وأوجز مجلس النواب هذه المغالطات في النقاط التالية:
- اعتبار السيسي بأن أي تدخل مصري في ليبيا بالقوة “دفاعاً عن النفس” في حين أن ليبيا لم تُشكل أي تهديد لأمن مصر وأن النظام المصري هو الذي ساهم في العدوان على سيادة ليبيا والعبث بأمنها وسلامة أراضيها.
- اعتباره أن التدخل الذي يلوح به “تتوفر له الشرعية الدولية”، وذلك أمر مناف تماماً لما عليه الحال، بل إن تهديد الرئيس المصري في حد ذاته يعتبر خرقاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لسيادة ليبيا ومخالفاً للشرعية الدولية سواء في ميثاق الأمم المتحدة أو في كافة المواثيق الدولية والإقليمية.
- إن وصف الرئيس المصري لقوات الجيش الليبي “بالميليشيات الإرهابية” والتي حاربت الإرهاب تحت مظلة الحكومة الشرعية ودعم المجتمع الدولي أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ومجلس النواب يدينه بأشد العبارات، ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ذلك، وإدانة هذا التهديد بشكل صريح.
وفي ختام البيان، كرر مجلس النواب الليبي رفضه التام وإدانته الكاملة لكل ما جاء في كلمة الرئيس المصري، واعتبره تهديداً مباشراُ باستخدام القوة ضد الدولة الليبية.
وأضاف المجلس: “رغم تعاطينا الجدي مع كل مبادرات السلام التي طُرِحت من أي طرف كان، إلا أن ما لوح به السيسي اليوم يعتبر تهديداً صريحاً ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنه لم ولن يكون طرفاً محايداً في الأزمة الليبية، بل أنه جزء أساسي منها وسبب رئيسي لها.
هذا ودعا مجلس النواب حكومة الوفاق إلى الاستعداد التام للرد على هذا التهديد سياسياً وعملياً، وأخذ هذا العدوان على محمل الجد ودراسة كل الخيارات المتاحة للرد في الزمان والمكان المناسبين.





اترك تعليقاً