أدان محافظ اللاذقية محمد عثمان أعمال الفوضى والشغب التي شهدتها المحافظة مؤخرًا، مؤكّدًا أنها “مدانة وغير مقبولة”، وأن الدولة تتبع مسارًا واضحًا لتطبيق القانون ولن تتهاون مع أي تهديد لأمن واستقرار المحافظة.
وأشار عثمان، في تصريحات نقلتها قناة “الإخبارية” السورية عبر منصة “إكس”، إلى أن أي شخص يحاول العبث بأمن المحافظة أو تهديد استقرارها سيواجه بالحزم ضمن إطار القانون وسيادة الدولة، داعيًا المواطنين إلى التعاون والتمسك بالوحدة لضمان الاستقرار والتنمية المستدامة.
وشهدت محافظات الساحل السوري، بما فيها اللاذقية وطرطوس وأريافهما، إضافة إلى أحياء في حمص وحماة، وقفات احتجاجية سلمية، طالب خلالها المحتجون بإقامة نظام حكم فيدرالي والإفراج عن المعتقلين وتحقيق العدالة.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المتظاهرين تعرضوا لاعتداءات من قوى الأمن العام ومجموعات مؤيدة للسلطة الانتقالية، شملت الاعتقالات ومنع التوثيق، في حين خرج مؤيدو الحكومة في بعض المناطق، مدّعين حماية السلطة.
وأدى تصاعد الاحتجاجات إلى سقوط شخصين على الأقل، إضافة إلى عنصر من الأمن، فيما تبادلت الأطراف الاتهامات حول المسؤولية، حيث حمّلت الجهات المنظمة للتظاهرات السلطات وقوى الأمن مسؤولية سقوط الضحايا، بينما قالت الحكومة إن “فلول النظام السابق” وراء استهداف الأمن والمتظاهرين.
وأفادت وسائل إعلام محلية بدخول الجيش السوري إلى مراكز المدن لتعزيز الأمن بعد تصاعد أعمال العنف، بينما أكّد المحافظ عثمان استمرار متابعة أي مشكلات لضمان عدم المساس بأمن المواطنين.
قسد: انطلاق اتفاق 10 مارس مع دمشق وشيك وملفها العسكري أولوية
أعلنت المتحدثة باسم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مريم إبراهيم، أن تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025 مع حكومة دمشق أصبح وشيكًا، متوقعة انطلاقه مع الأيام الأولى من عام 2026، مع التركيز أولًا على الملف العسكري.
وأوضحت إبراهيم في تصريحات لشبكة “رووداو” أن المفاوضات تسير في أجواء إيجابية، مع مرونة من الطرفين وتفهم دمشق لمشروع الإدارة الذاتية، مشيرة إلى دور تركيا الإيجابي في الفترة الأخيرة.
وأضافت أن الاتفاق يقضي بدمج “قسد” ضمن الجيش السوري عبر تشكيل 3 فرق عسكرية، ولواء لمكافحة الإرهاب، ولواء نسائي خاص بوحدات حماية المرأة، مع الحفاظ مؤقتًا على خصوصية “قسد”.
وأكدت أن “قسد” ستتولى حماية مناطق شمال وشرق سوريا، ولن يدخل الجيش السوري تلك المناطق، ما يمنحها صفة رسمية ضمن الجيش. وأشارت إلى تأجيل لقاء كان مقررًا بين قائد “قسد” مظلوم عبدي ومسؤولين في دمشق لأسباب تقنية، متوقعة تحديد موعد جديد خلال الأيام العشرة المقبلة.
وأعربت إبراهيم عن أملها في أن يسهم الدور التركي الإيجابي في إنجاح الاتفاق، محذرة من أن غياب التعاون الإقليمي قد يعيد سوريا إلى دائرة الصراع وربما حرب أهلية.
توغلات إسرائيلية متكررة في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا
توغلت القوات الإسرائيلية، السبت، في عدة مناطق بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا، وفق وسائل إعلام سورية رسمية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات انطلقت من منطقة تل الأحمر الغربي متجهة نحو قرية عين الزيوان، حيث أقامت حاجزًا على المدخل الغربي للقرية والطريق الواصل بينها وبين قرية كودنة.
كما سجل توغّل آخر في قريتي عين القاضي وبريقة في الريف الجنوبي للمحافظة، في إطار ما وصفته سوريا بـ”السياسات العدوانية” الإسرائيلية و”خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974″.
وأكدت دمشق مطالبتها المستمرة بانسحاب إسرائيل من أراضيها، واعتبرت جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري “باطلة ولاغية”، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وردع هذه الممارسات.
وتشهد مناطق ريفي القنيطرة ودرعا توغلات إسرائيلية شبه يومية منذ سقوط نظام بشار الأسد.






اترك تعليقاً