أفادت السلطات الصحية الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، بمقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل بنيران إسرائيلية في واقعتين منفصلتين.
وقال مسعفون إن فلسطينيًا قتل في حي التفاح بمدينة غزة، بينما قُتل الاثنان الآخران في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وهي منطقة لا تزال إسرائيل تحتلها. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا رسميًا على الحادثين حتى الآن.
وارتفعت حصيلة ضحايا موجات البرد القارس في قطاع غزة إلى 21 فلسطينياً بينهم 18 طفلاً، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وأوضح البيان أن جميع الضحايا تم تسجيلهم في مخيمات النزوح القسري، حيث يعاني النازحون من نقص المأوى والأغطية والملابس الشتوية، في ظل استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية.
وحذر البيان من كارثة إنسانية محتملة مع اقتراب منخفضات جوية جديدة، مؤكداً أن الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال وكبار السن والمرضى، هم الأكثر عرضة للوفاة إذا استمر الوضع الإنساني الحالي دون تدخل عاجل.
دعا المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك فورًا لتوفير مراكز إيواء آمنة وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود.
في السياق، أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا لشن عملية هجومية جديدة في قطاع غزة خلال شهر مارس المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي لم يُذكر اسمه أن العملية تستهدف مدينة غزة، بهدف توسيع المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل داخل القطاع لتتجاوز ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” الحالي.
وفي السياق نفسه، أكد دبلوماسي من دولة عربية أن تنفيذ هذه العملية لن يكون ممكنًا دون دعم وموافقة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى للحفاظ على هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر 2025، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة تسوية الوضع في القطاع، والتي تشمل نزع سلاح حركة “حماس”.
وأضاف الدبلوماسي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم تعاونه مع واشنطن في الحفاظ على وقف إطلاق النار، لا يثق بنجاح عملية نزع سلاح “حماس”، وهو ما دفعه لإصدار تعليمات للجيش بإعداد خطط طوارئ تحسبًا لأي سيناريو.
ويعود الاتفاق الأول على وقف إطلاق النار إلى 9 أكتوبر 2025، عندما وافقت إسرائيل وحركة “حماس”، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية وتركية، على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي اليوم التالي، دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، حيث انسحبت القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، مع الاحتفاظ بالسيطرة على أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من القطاع، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار، وبدء عمل هياكل إدارة القطاع وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه قضى على ثلاثة أشخاص في قطاع غزة وصفهم بـ “الإرهابيين”، بعد أن تجاوزوا الخط الأصفر وهددوا القوات الإسرائيلية، حيث وقع الحادث الأول في جنوب القطاع، وتمت السيطرة على الحادثين الآخرين في شماله.
من جهة أخرى، أعلنت حركة “حماس” أنها اتخذت قرارًا بحل الهيئات الحكومية في قطاع غزة، تمهيدًا لتسليم الإدارة إلى لجنة مستقلة من التكنوقراط، استعدادًا لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع التأكيد على ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل وفتح معبر رفح وتسهيل حركة البضائع.
وفي ظل هذه التطورات، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، مشيرة إلى معاناة الأطفال الذين يعيشون ظروفًا صعبة في الخيام ويحتاجون إلى المساعدة العاجلة لمواجهة البرد والجوع ونقص الرعاية الصحية، فيما تزداد أزمة تجمع مياه الأمطار وامتزاجها بالمياه العادمة في المناطق المكتظة بالسكان.
انتخاب نجل نتنياهو عضوًا في اللجنة المركزية لحزب الليكود
أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تم انتخابه عضوًا في اللجنة المركزية لحزب الليكود، ممثلاً فرع معاليه يوسف.
ويأتي هذا بعد انتخابات مؤسسات وفروع الليكود التي جرت في المؤتمر الأخير للحزب. ويُعرف عن يائير نتنياهو إثارة الجدل؛ إذ لم يُدرج في نوفمبر الماضي ضمن قائمة المرشحين لمنصب بارز في المنظمة الصهيونية العالمية، ضمن ما اعتُبر “اتفاق تسوية أوسع” لتقسيم الأدوار بين الأحزاب.
وحزب “يش عتيد” المعارض وصف حينها ترشيحه في أي منصب كهذا بأنه “قرار دنيء”، مؤكدًا أنه لن يوافق على أي اتفاق مشابه.





اترك تعليقاً