كثفت الجهات الحكومية والخدمية تحركاتها الميدانية لمتابعة تداعيات الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها عدة مناطق، مع تركيز على مدينة مزدة والمناطق المحيطة بها، إلى جانب متابعة حركة المياه على الطرق والمجاري المائية في نطاق العوينات.
وأجرى وزير الصحة زيارة ميدانية إلى منطقتي مزدة ونسمة للاطلاع على الأوضاع في المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية، ومتابعة سير الاستجابة والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وتفقد الوزير خلال الزيارة المرافق الصحية والفرق العاملة ميدانيًا، موجّهًا بمواصلة تقديم الدعم اللازم، وتعزيز الإمكانيات الطبية واللوجستية، ورفع مستوى الجاهزية بما يضمن التعامل مع الاحتياجات الطارئة وتقديم الخدمات للأهالي في المناطق المتضررة.
وفي مزدة، شارك وزير الإسكان والتعمير، المهندس عصام جمعة التموني، في اجتماع حكومي عُقد السبت 26 سبتمبر 2026 برئاسة وزير الحكم المحلي المكلف ورئيس الفريق الوطني للطوارئ والاستجابة السريعة، لمتابعة أوضاع البلديات المتضررة من الأمطار والسيول التي شهدتها مناطق الجبل الغربي.
وبحث الاجتماع أوضاع البلديات المتضررة واحتياجاتها العاجلة وأولويات التدخل لمعالجة الأضرار، ودعم جهود الاستجابة وتسريع استعادة الخدمات الأساسية.
وعقب الاجتماع، أجرى التموني برفقة فريق من وزارة الإسكان والتعمير جولة داخل مدينة مزدة لمعاينة الأضرار التي لحقت بعدد من المرافق والمنشآت جراء السيول، وشملت الجولة مستشفى مزدة وعددًا من المواقع المتضررة.
واطلع الوزير خلال الجولة على الوضع القائم واحتياجات المرافق والأعمال المطلوبة لمعالجة الأضرار والتعامل مع آثار السيول، مؤكدًا أهمية المتابعة الميدانية وحصر الأضرار وتحديد الاحتياجات بدقة بما يساعد في وضع المعالجات المناسبة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وفي قطاع الموارد المائية، نفذ مدير إدارة السدود، المهندس سالم الشريف، بالتعاون مع جهاز الإسعاف الطائر، جولة جوية استطلاعية لمتابعة مجاري الوديان المفتوحة في نطاق منطقة مزدة، بناءً على توجيهات وزير الموارد المائية المهندس حسني عويدان.
وشملت الجولة رصد مسارات جريان المياه ومجاري الأودية والوقوف على الوضع العام للمناطق التي شهدت تدفقات مائية عقب الأمطار الأخيرة، ضمن أعمال المتابعة المستمرة لتداعيات الحالة الجوية وحركة المياه عبر مجاري الأودية.
وقالت وزارة الموارد المائية إن الجولة تأتي ضمن جهود إدارة السدود في الرصد الميداني وتقييم الوضع المائي بالمناطق المتأثرة بالأمطار، بما يدعم سرعة التعامل مع أي مستجدات.
وفي قطاع الكهرباء، واصلت فرق الشركة العامة للكهرباء أعمال الصيانة في المدن والمناطق التي تأثرت بالأمطار الغزيرة والسيول، لمعالجة الأعطال الطارئة وإعادة مكونات الشبكة إلى الخدمة.
وأعلنت الشركة أن فرق الصيانة بدائرة التركيبات طرابلس أعادت تشغيل الخط الخرساني جهد 11 ك.ف في منطقة الشقيقة، بعد الانتهاء من صيانة الأسلاك المقطوعة، بما يسهم، وفق الشركة، في استمرارية التغذية الكهربائية للمواطنين بصورة آمنة ومستقرة.
وفي منطقة العوينات، ساهم متطوعو شعبة العوينات بالهلال الأحمر الليبي – فرع غات في تنبيه وتنظيم حركة سيارات المسافرين، عقب هطول الأمطار الغزيرة وجريان المياه على الطريق، على مسافة 7 كم من بلدية العوينات.
وحذر الهلال الأحمر الليبي المواطنين والمسافرين والمتنقلين بين العوينات وتهالا ومدينة غات من مخاطر استمرار جريان المياه واحتمال انجراف التربة في بعض نقاط الطريق، داعيًا إلى توخي الحذر وتجنب المجازفة أثناء عبور المناطق المتأثرة والالتزام بتعليمات الجهات المختصة حفاظًا على السلامة.
وتعكس التحركات الميدانية تعدد مسارات الاستجابة للأوضاع الناجمة عن التقلبات الجوية، من متابعة الأضرار والخدمات الصحية، إلى رصد مجاري المياه وصيانة شبكات الكهرباء وتأمين حركة المواطنين على الطرق المتأثرة.





