أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، جو كينت، استقالته من منصبه، احتجاجًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكّدًا أنه “لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب”.
وفي منشور على منصة إكس، أوضح كينت أنه بعد تفكير عميق قرر الاستقالة من منصبه اعتبارًا من اليوم، موضحًا أن إيران لا تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، وأن الحرب بدأت نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية التابعة لها.
وأشار كينت إلى أن القيادة الأمريكية تعرضت لتضليل من قبل المسؤولين الإسرائيليين ووسائل الإعلام، لإيهام الإدارة بأن إيران تشكل تهديدًا وشيكًا يستدعي تدخلًا عسكريًا، مشدّدًا على أن هذا السيناريو تكرر سابقًا مع حرب العراق الكارثية.
وأضاف كينت: “لا يمكننا إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر تكلفة الأرواح الأمريكية”.
وكان كينت قد تم تعيينه في يوليو الماضي بأغلبية 52 صوتًا مقابل 44 في مجلس الشيوخ، وهو خاض سابقًا 11 جولة قتالية خلال مسيرة عسكرية امتدت 20 عامًا، قبل التحاقه بوكالة المخابرات المركزية. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن زوجته الأولى، شانون، قتلت في تفجير انتحاري عام 2019 في سوريا أثناء عملها كخبيرة تشفير في البحرية، وأشار كينت إلى أنها قتلت في حرب “اختلقتها إسرائيل”.
وتأتي استقالة كينت كأول استقالة بارزة خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية بسبب قضية سياسية هامة، وسط جدل متزايد حول المبررات الاستخباراتية التي استند إليها الرئيس لتبرير الحرب على إيران، والتي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير باستهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بما فيها العاصمة طهران.
ورغم مزاعم ترامب ووزرائه بوجود “تهديد وشيك” من إيران، أكد مسؤولو الدفاع الأمريكيون أمام الكونغرس أن إيران لم تخطط لأي هجوم إلا إذا تعرضت لضربة استباقية، وهو ما يناقض تصريحات الرئيس.





