مشهد سياسي «ساخن» بأمريكا.. ترامب بين اتفاق الكونغرس والدعاوى القضائية

شهدت الساحة الأمريكية تحركات حاسمة للرئيس دونالد ترامب، حيث توصل النواب الديمقراطيون والجمهوريون إلى اتفاق مؤقت لتجنب إغلاق الحكومة وتمويل وزارة الأمن الداخلي، في وقت تكشف استطلاعات عن تراجع ثقة الجمهوريين فيه، في المقابل، رفع ترامب دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب ووزارة الخزانة مطالبًا بتعويض 10 مليارات دولار على خلفية تسريب بياناته الضريبية، فيما شهدت لوس أنجلوس أعمال تخريب واسعة لملصقات فيلم وثائقي عن ميلانيا ترامب، ما أضاف بُعدًا آخر للجدل السياسي والاجتماعي المحيط بالرئيس وعائلته.

شهد المشهد السياسي الأمريكي تحركات متسارعة، حيث توصل الكونغرس إلى اتفاق مؤقت لتجنب إغلاق الحكومة، بينما يواجه الرئيس دونالد ترامب تحديات سياسية وقضائية متزايدة داخل حزبه وخارجه. فقد أعلن ترامب عن تمويل مؤقت لوزارة الأمن الداخلي، وسط قلق من حوادث أمنية، فيما أظهر استطلاع حديث تراجع ثقة الجمهوريين فيه بعد عام من قيادته. وفي الوقت نفسه، أقام ترامب دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب ووزارة الخزانة مطالبًا بتعويض 10 مليارات دولار نتيجة تسريب بياناته الضريبية، بينما شهدت لوس أنجلوس أعمال تخريب واسعة لملصقات فيلم وثائقي عن ميلانيا ترامب، ما أضاف بعدًا آخر من الجدل الاجتماعي والإعلامي حول الرئيس وعائلته.

ترامب يعلن اتفاقًا بين الجمهوريين والديمقراطيين لتجنب إغلاق الحكومة الأمريكية

توصل النواب الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس الأمريكي إلى اتفاق لتجنب إغلاق الحكومة وتمويل وزارة الأمن الداخلي بشكل مؤقت.

ووافق الجانبان على فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن بقية التشريعات وتمويلها لمدة أسبوعين، في الوقت الذي يستمر فيه النقاش حول مطالب الديمقراطيين بفرض قيود على وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية.

وكتب ترامب في شبكته الاجتماعية “تروث سوشيال”: “اجتمع الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس لتمويل الجزء الأكبر من الحكومة حتى نهاية سبتمبر، مع منح تمديد لوزارة الأمن الداخلي (بما في ذلك خفر السواحل الحيوي للغاية، والذي نقوم بتوسيعه واستعادته كما لم يحدث من قبل)”.

وسيكون أمام الكونغرس أسبوعان لتقرير مصير مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي، وسط تصاعد المخاوف من إغلاق جزئي للحكومة بعد حادثتي إطلاق نار مميتتين نفذها عملاء فدراليون للهجرة هذا الشهر.

استطلاع: تراجع ثقة الجمهوريين في ترامب خلال عام

أظهر استطلاع حديث أجراه مركز بيو للأبحاث تراجعًا ملحوظًا في مستوى ثقة الجمهوريين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال العام الماضي، ما يشير إلى فتور متزايد داخل قاعدته الحزبية تجاه أجندته السياسية وأدائه العام.

وبيّن الاستطلاع أن 56% من الجمهوريين قالوا إنهم ما زالوا يدعمون «كل» أو «معظم» خطط ترامب وسياساته، إلا أن هذه النسبة تمثل انخفاضًا مقارنة بنحو ثلثي الجمهوريين الذين أبدوا الدعم نفسه عقب فترة وجيزة من توليه المنصب.

كما كشف الاستطلاع عن تراجع حاد في ثقة الجمهوريين بقدرة ترامب على تلبية متطلبات المنصب الرئاسي، سواء من حيث اللياقة العقلية، أو احترام القيم الديمقراطية، أو الالتزام بالقواعد الأخلاقية المرتبطة بالمنصب.

وأظهر الاستطلاع أن نحو أربعة فقط من كل عشرة جمهوريين يعبرون حاليًا عن ثقة عالية في مراعاة ترامب للمعايير الأخلاقية أثناء توليه الرئاسة، مقارنة بنسبة 55% في أوائل العام الماضي، ما يعكس تآكلًا تدريجيًا في مستوى الثقة داخل الحزب.

ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه ترامب تحديات سياسية متزايدة، وسط انقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن أسلوب قيادته واتجاهاته السياسية.

ترامب يقاضي مصلحة الضرائب ووزارة الخزانة مطالبًا بـ10 مليارات دولار

أقام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) ووزارة الخزانة، مطالبًا بتعويض قدره 10 مليارات دولار، على خلفية ما وصفه بالفشل في منع تسريب معلوماته الضريبية إلى وسائل إعلام.

ورُفعت الدعوى أمام محكمة اتحادية في ولاية فلوريدا، يوم الخميس، بمشاركة كل من إريك ترامب ودونالد ترامب جونيور، إلى جانب منظمة ترامب، بصفتهم مدعين في القضية.

وتعود وقائع الدعوى إلى تسريب بيانات ضريبية تعود لترامب وآخرين، قام به تشارلز إدوارد ليتلجون، الذي كان يعمل لدى شركة «بوز ألين هاميلتون» المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع والأمن القومي، والمتعاقدة سابقًا مع مصلحة الضرائب الأمريكية.

وفي عام 2024، قضت محكمة أمريكية بسجن ليتلجون لمدة خمس سنوات، بعد إقراره بالذنب في تسريب معلومات ضريبية سرية إلى مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز وموقع بروبوبليكا، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2020، في تسريبات وصفتها النيابة العامة بأنها «غير مسبوقة في تاريخ مصلحة الضرائب».

ووفقًا لنص الدعوى، فإن المعلومات التي كشف عنها ليتلجون «تسببت في أضرار جسيمة لسمعة المدعين، وألحقت بهم خسائر مالية، كما أثرت سلبًا على مستوى الدعم الذي حظي به الرئيس ترامب بين الناخبين خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2020».

وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إنهاء جميع عقودها مع شركة «بوز ألين هاميلتون»، عقب إدانة الموظف السابق لديها وسجنه، على خلفية تسريب بيانات ضريبية تعود لآلاف من أثرياء الولايات المتحدة، من بينهم الرئيس الأمريكي.

تخريب واسع لملصقات فيلم وثائقي عن ميلانيا ترامب في لوس أنجلوس

تعرضت ملصقات دعائية لفيلم وثائقي يتناول سيرة ميلانيا ترامب، السيدة الأمريكية الأولى، لعمليات تخريب واسعة النطاق في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وشمل التخريب ملصقات كانت مثبتة على حافلات النقل العام ومحطات انتظار الحافلات في مناطق متفرقة من المدينة، حيث جرى نزعها أو إتلافها بشكل متعمد.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في هيئة النقل بمدينة لوس أنجلوس أن هذه الأعمال وُصفت بأنها «واسعة النطاق وعنيفة»، مشيرة إلى تسجيل أضرار بعدد من الحافلات ومحطات النقل التي كانت تحمل إعلانات الفيلم الوثائقي الجديد.

وبحسب تقارير ميدانية أوردتها قناة فوكس نيوز، طالت أعمال التخريب عددًا كبيرًا من وسائل النقل العام، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية.

وفي هذا السياق، أعلنت هيئة النقل في لوس أنجلوس تعديل مسارات بعض الحافلات التي تحمل الملصقات الدعائية، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة الركاب والموظفين، وحماية الممتلكات العامة من مزيد من الأضرار.

وقال مسؤول في هيئة النقل، نقلت عنه صحيفة لوس أنجلوس تايمز: «اتخذنا هذا القرار استنادًا إلى مبدأ الحيطة والحذر، وقمنا بنقل بعض الحافلات إلى مناطق لم تُسجل فيها أعمال تخريب مماثلة».

ولم تُعلن السلطات حتى الآن عن توقيف مشتبه بهم، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادثة والجهات المسؤولة عنها.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً