الحياة
انطلقت أمس المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية في 14 محافظة مصرية، بإقبال ضعيف وتجاوزات محدودة وبلا معضلات أمنية، فيما أغلقت صناديق الاقتراع في الخارج وبدأت عملية فرز الأصوات فيها تمهيداً لإعلان النتائج غداً.
ولم تُرصد عمليات عنف مؤثرة بفضل الوجود الأمني المكثف، باستثناء إبطال عبوة ناسفة بدائية الصنع قرب مقر انتخابي في مدينة الفيوم المعروفة بسطوة التيار الديني فيها. وسُجِّلت تجاوزات معتادة، أبرزها تأخُّر عمل بعض لجان الاقتراع، وخرق متبادل للصمت الانتخابي. وعادت ظاهرة الرشوة الانتخابية إلى السطح، وفتحت السلطات تحقيقاً في تلقّي عدد من القضاة المشرفين على الانتخابات تهديدات باستهدافهم، في رسائل عبر هواتفهم الخليوية.
وعكس ضعف المشاركة في التصويت عدم اكتراث المصريين بتشكيلة البرلمان المقبل الذي يتوقع أن يأتي موالياً للرئيس عبدالفتاح السيسي. وكان واضحاً غياب وسائل حشد الناخبين من قبل المتنافسين.
ومن المقرر أن يستمر التصويت في الداخل اليوم قبل إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة التاسعة مساء، ليبدأ فرز الأوراق تمهيداً لإعلان النتائج غداً.
وأغلقت أمس صناديق الاقتراع في الخارج، في ظل حضور متفاوت للمغتربين، فجاء متوسطاً في سفارات مصر في دول الخليج، وضعيفاً في الدول الغربية. وأكد الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد أن الاقتراع في الخارج «مرّ بسلاسة ويسر»، لكنه رفض التكهُّن بأعداد الذين أدلوا بأصواتهم، مشيراً إلى أن فرزها سيتم داخل السفارات عقب انتهاء الاقتراع.
أما الناطق باسم لجنة الانتخابات عمر مروان فأقر بضعف الإقبال في الداخل، مشيراً إلى أن نسب التصويت في محافظات الجيزة والإسكندرية والبحيرة هي الأعلى بين المحافظات في المرحلة الأولى. وأقر برصد تأخُّر في عمل عدد من اللجان في محافظات الصعيد، بسبب عدم وصول القضاة، ما دعا اللجنة إلى دمج بعض اللجان الفرعية. ولفت إلى أن «عشرات من القضاة اعتذروا عن عدم الإشراف على التصويت لأسباب صحية، واستبدلوا بقضاة آخرين من الاحتياط».
وأُجريت الانتخابات في محافظات الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح، في يوم هيمن عليه حضور النساء والشيوخ.
واتخذت السلطات إجراءات أمنية تعدّ سابقة، تحسُّباً لاشتباكات أو هجمات. وأكدت وزارة الداخلية «هدوء الأوضاع الأمنية في كل المقار الانتخابية»، فيما جاب قادة الجيش، وفي مقدمهم رئيس الأركان محمود حجازي، على عدد من لجان الاقتراع.




