أعلنت مصر اليوم عن متابعتها الدقيقة للتطورات الأخيرة في اليمن، معربة عن قلقها البالغ من مخاطر التصعيد المحتمل وما قد يترتب عليه من تهديد للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بأسرها.
وجددت مصر في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية تأكيد موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق.
وأكد البيان أن الحلول الشاملة التي تعالج جذور الأزمة هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية، مشددًا على أهمية تغليب لغة الحوار والمنطق، وتحقيق التهدئة وضبط النفس، وتجنب أي إجراءات أحادية قد تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأوضحت القاهرة أنها مستمرة في الدفع نحو إيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية من خلال مواصلة الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية، والاعتماد على الحوار الوطني بين كافة مكونات الشعب اليمني في إطار من التوافق، مع التأكيد على احترام الثوابت الوطنية اليمنية لتعزيز وحدة الموقف وحماية الأمن القومي العربي وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد التوترات داخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي تشكل في أبريل 2022 بين رئيسه رشاد العليمي وعضوه عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث سيطرت قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، في تحرك وصفته الحكومة الشرعية بـ”الانقلاب”، ما أثار مخاوف جدية من تقسيم اليمن إلى ثلاثة مناطق: شمال تحت سيطرة الحوثيين، وجنوب انتقالي، ومناطق وسطى تحت نفوذ الحكومة الشرعية.
وأدت هذه الأزمة إلى توتر حاد بين السعودية والإمارات، إذ اتهمت الرياض أبوظبي بدعم التصعيد الانفصالي، مما دفع الإمارات إلى إعلان سحب قواتها المتبقية من اليمن نهاية ديسمبر 2025 وبداية يناير 2026، في حين ردّت السعودية بضغوط عسكرية وسياسية، وسط تصاعد المخاطر الإقليمية.
وفي خطوة جديدة، أعلن المجلس الانتقالي عن “مسار انتقالي” ودستور مؤقت لدولة جنوبية مستقلة في الأول والثاني من يناير 2026، مما زاد من المخاوف من تقسيم اليمن فعليًا.






اترك تعليقاً